تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يا رسول اللَّه [ إنّي ] رأيت البارحة كذا وكذا في نومي ، وقد فعلت أنت كما رأيته في نومي ، فتنحيّت عنكم لأن لا أراكم تموتون ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى ركعتين ثم ناجى ربّه ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد ، هذا شيطان يقال له الزها « 1 » وهو الّذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمّون به ، فأمر جبرئيل أن يأتي به إلى رسول اللَّه فجاء به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال : نعم ، يا محمّد ، فبزق عليه ثلاث بزقات ، فشجّه في ثلاث مواضع ، ثم قال جبرئيل لمحمّد : قل يا محمّد إذا رأيت في منامك شيئاً تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : أعوذ بما عاذت به ملائكة اللَّه المقرّبون وأنبياء اللَّه المرسلون وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت ومن رؤياي ، وتقرأ الحمد والمعوّذتين و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
ويتفل عن يساره ثلاث تفلات فإنّه لا يضرّه ، ما رأى ، فأنزل اللَّه على رسوله :
« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ »
« 2 » الآية . « 3 » 895 - 36 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ! الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ؟ قال : صدقت ، أمّا الكاذبة [ ال ] مختلفة فإنّ الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة الفسقة ، وإنّما هي شيء يخيّل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها ، وأمّا الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر فهي صادقة ، لا تخلّف إن شاء اللَّه إلّاأن يكون جنباً أو يكون على غير طهور ولم يذكر اللَّه عز وجل حقيقة ذكره فإنّها تختلف وتبطيء على صاحبها . « 4 »
هامش
( 1 ) . نسخة بدل : « الرّهاط » . ( 2 ) . أيضاً ، الآية . ( 3 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ، ص 356 ؛ بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 87 ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها ، ح 53 ) . ( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 91 ( كتاب الروضة ، ح 62 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 93 ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها ، ح 5 ) .
مسند أبي بصير — صفحة 501 | أبي بصير