تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
905 - 46 . قصص الأنبياء : ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لسليمان العطر ، وفرض النكاح في حصن بناه الشياطين له فيه ألف بيت ، في كل بيت طروقة منهن ، سبعمئة أمة قبطية وثلاثمئة حرّة مهيرة فأعطاه اللَّه تعالى قوة أربعين رجلًا في مباضعة النساء ، وكان يطوف بهن جميعاً ويسعفهنّ . قال : وكان سليمان عليه السلام يأمر الشياطين فتحمل له الحجارة من موضع إلى موضع ، فقال لهم إبليس : كيف أنتم ؟ قالوا : مالنا طاقة بما نحن فيه . فقال إبليس : أليس تذهبون بالحجارة وترجعون فراغاً ؟ قالوا : نعم . قال : فأنتم في راحة . فأبلغت الريح سليمان ما قال إبليس للشياطين ، فأمرهم أن يحملوا الحجارة ذاهبين ويحملون الطين راجعين إلى موضعها . فتراءى لهم إبليس فقال : كيف أنتم ؟ فشكوا إليه فقال : ألستم تنامون بالليل ؟ قالوا : بلى ، قال : فأنتم في راحة . فأبلغت الريح سليمان ما قالت الشياطين وإبليس ، فأمرهم أن يعملوا بالليل والنهار ، فما لبثوا إلّايسيراً حتى مات سليمان عليه السلام وقال : خرج سليمان يستسقي ومعه الجن والإنس ، فمر بنملة عرجاء ناشرة جناحها ، رافعة يدها ، وتقول : اللّهمَّ إنّا خلق من خلقكَ ، لا غنى بنا عن رزقكَ ، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم واسقنا ، فقال سليمان لمن كان معه : ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم . « 1 » 906 - 47 . علل الشرائع : أبي رحمه الله قال : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الخنّاس ، قال : إنّ إبليس يلتقم القلب ، فإذا ذكر اللَّه خنس ، فلذلك سمّي الخنّاس . « 2 »
هامش
( 1 ) . قصص الأنبياء ، ص 212 ؛ بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 195 ( كتاب السماء والعالم ، باب ذكر إبليس وقصصه ، ح 2 ) . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 526 ؛ بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 197 ( كتاب السماء والعالم ، باب ذكر إبليس وقصصه ، ح 6 ) .
مسند أبي بصير — صفحة 504 | أبي بصير