نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : إنّ عيسى روح اللَّه مرَّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح اللَّه ، إن فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان ابن فلان في ليلتها هذه ، قال : يجلبون اليوم ويبكون غداً ، فقال قائل منهم : ولِمَ يا رسول اللَّه ؟ قال : لأنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته :
صدق اللَّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غداً ! .
فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللَّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت ! فقال عيسى عليه السلام : يفعل اللَّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها ، فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب ، فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللَّه وكلمته بالباب مع عدّة . قال :
فتخدّرت ، فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئاً إلّا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة ، فننيله مايقوّته إلى مثلها ، وإنّه جاءني ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري ، وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يُجب حتّى هتف مراراً ، فلمّا سمعت مقالته قمتُ متنكّرة حتّى أنلته كما كنّا ننيله ، فقال لها : تنحّي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه ! فقال عليه السلام : بما صنعتي صرف اللَّه عنكِ هذا . « 1 »
346 - 91 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ابن المتوكّل ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال :
كان فيما وعظ اللَّه عز وجل به عيسىبن مريم عليه السلام أن قال له « 2 » : يا عيسى ، أنا ربّك وربّ آبائك ، اسمي واحد ، وأنا الأحد المتفرّد بخلق كلّ شيء ، وكلّ شيء من صنعي ، وكلّ خلقي إليّ راجعون .
هامش
( 1 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 589 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 244 ( كتاب النبوّة ، باب فضائل عيسى عليه السلام ورفعة شأنه ومعجزاته ، ح 22 ) .
( 2 ) . « بن مريم عليه السلام أن قاله له » لم توجد في المصدر ، أوردناها من البحار .