خالفوا أصحاب المسكر وكلوا التمر ، فإنّ فيه شفاء من الأدواء .
اتّبعوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللَّه عليه باب فقر . أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق . وقدّموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غداً .
إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشكّ .
من كانت له إلى ربّه عز وجل حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوّت الطير ، وساعةٌ في آخر اللّيل عند طلوع الفجر ، فإنّ ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يُعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فتقضى له ؟ فأجيبوا داعي اللَّه واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة الّتي يقسّم اللَّه فيها الرزق بين عباده .
انتظروا الفرج ، ولا تيأسوا من روح اللَّه ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه عز وجل انتظار الفرج ، وما دام عليه العبد المؤمن .
توكّلوا على اللَّه عز وجل عند ركعتي الفجر إذا صلّيتموها ففيها تعطوا الرغائب .
لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلّين أحدكم وبين يديه سيف فإنّ القبلة أمن .
أتمّوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجّكم إذا خرجتم إلى بيت اللَّه ، فإنّ تركه جفاء وبذلك أُمرتم ، وبالقبور التّي ألزمكم اللَّه عز وجل حقّها وزيارتها ، واطلبوا الرزق عندها .
ولا تستصغروا قليل الآثام ، فإنّ الصغير يُحصى ويرجع إلى الكبير ، وأطيلوا السجود فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ؛ لأنّه أُمر بالسجود فعصى ، وهذا أُمر بالسجود فأطاع فنجا .
أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي اللَّه عز وجل تهون عليكم المصائب .
إذا اشتكى أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي ، وليضمر في نفسه أنّها تُبرء فإنّه يعافي إن شاء اللَّه .
مسند أبي بصير — صفحة 146
مساهمون: أبي بصير
ص١٤٦