تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنّها تُظهر الداء الدفين . وإذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت اللَّه عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت اللَّه ، فإنّ للَّه‌عز وجل مئة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ؛ منها ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين . أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم ، وما لم تحفظوا فقولوا : وما حفظته علينا حَفَظَتُكَ ونسيناه فاغفره لنا ، فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر اللَّه منه كان حقّاً على اللَّه عز وجل أن يغفره له . وتقدّموا بالدعاء قبل نزول البلاء . تُفتح لكم أبواب السماء في خمس مواقيت : عند نزول الغيث ، وعند الزحف ، وعند الأذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشمس ، وعند طلوع الفجر . من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعدما يُلبسهُ أكفانه . لا تجمّروا الأكفان « 1 » ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّاالكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم . مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم ، فإنّ فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قبض أبوها صلى الله عليه وآله وسلم ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التعداد وعليكم بالدعاء . زوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم . وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وامّه بعدما يدعو لهما . المسلم مرآة أخيه ، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه ، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفّقوا به ، وإيّاكم والخلاف فَتُمَزَقُوا . وعليكم بالقصد تزلفوا وتوجروا . « 2 » من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها . لا تضربوا الدوابّ على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها . ومن ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : « يا صالح أغثني » فإنّ في إخوانكم من الجنّ جنّيّاً يسمّي صالحاً يسيح في البلاد لمكانكم
هامش
( 1 ) . أي : لا تبخروها بالطيب . ( 2 ) . نسخة بدل : « وترجوا » .