تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر - أربعاء بين خميسين - وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب . والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير ، وغسل الثياب يُذهب الهمّ والحزن وهو طهور للصلاة . لا تنتفوا الشيب فإنّه نور المسلم ، ومن شاب شيبة في الإسلام كان له نوراً يوم القيامة . لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّاعلى طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد ، فإنّ روح المؤمن تُرفع إلى اللَّه - تبارك وتعالى - فيقبلها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من ملائكته فيردّونها في جسدها . لا يتفل المؤمن في القبلة ، فإن فعل ذلك ناسياً فليستغفر اللَّه عز وجل منه . لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه . لا ينام الرجل على المحجّة « 1 » ، ولا يبولنّ من سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّانفسه ، فإنّ للماء أهلًا وللهواء أهلًا . لا ينام الرجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائماً على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه . ولا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلًا ولا ناعساً ، ولا يفكّرنّ في نفسه ، فإنّه بين يدي ربّه عز وجل ، وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه . كلوا ما يسقط من الخوان فإنّه شفاء من كلّ داء بإذن اللَّه عز وجل لمن أراد أن يستشفي به . إذا أكل أحدكم طعاماً فمصّ أصابعه الّتي أكل بها قال اللَّه عز وجل : بارك اللَّه فيك . إلبسوا ثياب القطن فإنّها لباس رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو لباسنا ، ولم يكن يلبس « 2 » الشعر والصوف إلّامن علّة . وقال : إنّ اللَّه عز وجل جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده .
هامش
( 1 ) . المحجّة : أي وسط الطريق . ( 2 ) . في الخصال : « نكن نلبس » .