ألزموا الصدق فإنّه منجاة . وارغبوا فيما عند اللَّه عز وجل ، واطلبوا طاعته واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنّة وهو مهتوك الستر . « 1 » لا تعنونا « 2 » في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم .
لا تفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة ، ولا تكذّبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند اللَّه بالحقير من الدنيا .
تمسّكوا بما أمركم اللَّه به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحبّ إلّاأن يحضره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما عند اللَّه خيرٌ وأبقى له ، وتأتيه البشارة من اللَّه عز وجل فتقرّ عينه ويحبّ لقاء اللَّه .
لا تحقّروا ضعفاء إخوانكم ، فإنّه من احتقر مؤمناً لم يجمع اللَّه عز وجل بينهما في الجنّة إلّا أن يتوب .
لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته . توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الّذي يصف مالا يفعل .
تزوّجوا فانّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً ما كان يقول : من كان يحبّ أن يتّبع سنّتي فليتزوّج ، فإنّ من سنّتي التزويج ، واطلبوا الولد فإنّي أُكاثر بكم الأمم غداً ، وتوقّوا على أولادكم لبن البغيّ من النساء والمجنونة ، فإنّ اللّبن يعدِّي .
تنزّهوا عن أكل الطير الّذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ، واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير . ولا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد .
لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون . اتّقوا الغدد من اللّحم فإنّه يحرّك عرق الجذام . ولا تقيسوا الدين ، فإنّ من الدين ما لا ينقاس ، وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين ، وأوّل من قاس إبليس .
لا تتّخذوا الملس فإنّه حذاء فرعون ، وهو أوّل من حذا الملس .
هامش
( 1 ) . في البحار : « السرّ » .
( 2 ) . لعلّه من التعنية ، أي : لا تؤذونا وتكلّفونا مايُشاقّ علينا .