توقّوا الذنوب فما من بليّة ولا نقص رزق إلّابذنب حتّى الخدش والكبوة « 1 » والمصيبة .
قال اللَّه عز وجل :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
. « 2 » أكثروا ذكر اللَّه عز وجل على الطعام ولا تطغوا فيه ، فإنّها نعمة من نعم اللَّه ، ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده . أحسنوا صحبة النعم قبل فواتها ، فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها .
من رضي عن اللَّه عز وجل باليسير من الرزق رضي اللَّه عنه بالقليل من العمل .
إيّاكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة .
إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام ، وأكثروا ذكر اللَّه عز وجل ، ولا تولّوهم الأدبار فتسخطوا اللَّه ربّكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح ، أو من قد نكل ، أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوّوه « 3 » بأنفسكم .
اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنّه يقي مصارع السوء ، ومن أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند اللَّه فلينظر كيف منزلة اللَّه منه عند الذنوب ، كذلك منزلته عند اللَّه تبارك وتعالى .
أفضل ما يتّخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ، فمن كانت في منزله شاة قدّست عليه الملائكة في كلّ يوم مرّة ، ومن كانت عنده شاتان قدّست عليه الملائكة مرّتين في كلّ يوم ، وكذلك في الثلاث تقول : بورك فيكم .
إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن ، فإنّ اللَّه عز وجل جعل القوَّة فيهما .
إذا أردتم الحجَّ فتقدموا في شراء الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السفر ، فإنَّ اللَّه عز وجل يقول :
« وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . الكبوة : الانكباب على الوجه .
( 2 ) . سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 30 .
( 3 ) . أي : احفظوه .
( 4 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 46 .