وقالت للرسول : قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار . فأتاه الرسول بذلك ، فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان ، فأخذ خيطاً في فيه ، ثمّ ثقبها ، وأخرج الخيط من الجانب الآخر ، وقال سليمان لرسولها :
« أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ »
. . . الآية .
[ 40 ] قوله :
« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ »
، هو آصف بن برخيا ، وهو وصي سليمان ، فدعا اللَّه باسمه الأعظم ، فخرج السرير من تحت كرسي سليمان « 1 » .
قال الباقر عليه السلام : « ما زاد العالم أن نظر خلفه وأشار بيده فمدّه ، فإذا الكرسي بين يدي سليمان » . « 2 »
قوله :
« لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ »
، هذا كفر التَّرك . « 3 »
[ 44 ] وأمر سليمان الشياطين أن يتّخذوا لها بيتاً من قوارير ، ووضعه على الماء ، ثمّ قيل لها :
« ادْخُلِي الصَّرْحَ »
فظنّت أنّه ماء ، فرفعت ثوبها ، وأبدت ساقيها ، فإذا عليها شعر كثير ، فروي : أنّ سليمان تزوّجها ، وكان له منها ابن ، وقال سليمان للشياطين : اتّخذوا لها شيئاً يذهب الشعر عنها . فعملوا الحمامات ، وطبخوا النورة والزرنيخ . « 4 »
[ 47 ] قوله :
« اطَّيَّرْنا بِكَ »
أي : تشاءَ منا .
قوله :
« تُفْتَنُونَ »
أي : تعذّبون . « 5 »
[ 48 ] قوله :
« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ »
؛ كانوا منافقين من قوم صالح ، كان بعد عقر الناقة اجتمعوا وتحالفوا على أن يبيّتوا صالحاً فيقتلوه ، وهو قوله :
« وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً »
« 6 » ، فالمكر من اللَّه : العذاب ، وكلّ ذنب يذنبه العبد في السرّ ويعزم عليه فهو مكر . فجاءهم العذاب تلك الليلة . « 7 »
هامش
( 1 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « فخيّل إلى سليمان أنّه خرج من تحت كرسيّه »
( 2 ) . راجع : بصائر الدرجات ، ص 229 ، ح 6 ؛ وخصائص الأئمّة ، ص 46
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 208 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 207 ، عن تفسير القمّي
( 5 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 222 ، عن تفسير القمّي
( 6 ) . النمل ( 27 ) : 50
( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 222 ، عن تفسير القمّي