سورة النمل ( 27 )
[ مكّيّة ، وآياتها ثلاث وتسعون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 10 - 11 ] قوله :
« يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ »
ف ( إلّا ) في موضع ( ولا ) ، وليست هي استثناء ، وإنّما قال : ( إِنِّى لَايَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ولا مَن ظَلَمَ )
« ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ »
معناه : لا يخاف اللذين ظلموا ثمّ تابوا وندموا وجاءوا بالحسنة بعد السيّئة . « 1 »
[ 15 ] قوله :
« فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ »
، فإنّ اللَّه أعطى داود وسليمان ما لم يعط أحداً من أنبيائه من الآيات ، علّمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال تسبح مع داود ، وأنزل اللَّه عليه الزبور فيه توحيد وتمجيد ودعاء وأخبار ما كان بعده من أخبار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة عليهم السلام من ذرّيّتهما ، وأخبار الرجعة والقائم عليه السلام ؛ لقوله :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
» . « 2 »
[ 17 - 22 ] قوله :
« وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ »
، فلمّا اجتمعت له قعد على كرسيّه ، وحملته الريح ، فمرّت به على وادي النمل ، وهو وادٍ يُنبت الذهب والفضّة ، وقد وكل اللَّه به النمل ، وهو قول الصادق عليه السلام :
« إنّ للَّه وادياً يُنبت الذهب والفضّة ، قد حماه بأضعف خلقه ، وهو النمل ، لو رامته البخاتي من الإبل ما قدرت عليه » .
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 201 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 1 - 7 ، فراجع الأصل
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 204 ، عن تفسير القمّي