على الدنيا ، وهو قوله :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » ،
« 1 » وقال محمّد بن الحسن شنبولة « 2 » :
بئرٍ معطّلة وقصر مشرف * مثل لآل محمّد مستطرف
فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا يُنزف « 3 »
[ 52 - 55 ] وقوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
إلى قوله :
« عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
، فإنّ العامة روت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان في الصلاة ، فقرأ سورة النجم « 4 » في المسجد الحرام ، وقريش يستمعون لقراءته ، فلمّا انتهى إلى هذه الآية :
« أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى »
أجرى إبليس على لسانه : فإنّها للغرانيق الأولى ، وإنّ شفاعتهنّ « 5 » لترجى .
ففرحت قريش وسجدوا ، وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي ، وهو شيخ كبير ، فأخذ كفّاً من الحصى ، فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش : قد أقرّ محمّد بشفاعة اللات والعزّى « 6 » . قال : فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ، فقال له : قد قرأت ما لم أنزل به « 7 » عليك ، وأنزل عليه :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » .
أقول : إنّ هذا لا يجوز على أحد من الأنبياء ؛ لأنّهم معصومون صلوات اللَّه عليهم . « 8 »
وروي عن الخاصّ « 9 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصابته خصاصة ، فجاء
هامش
( 1 ) . الفتح ( 48 ) : 28
( 2 ) . كذا في « أ » ، والعبارة في « ب » و « ج » هكذا : « كلّ هذا مثله لآل محمّد عليهم السلام للإمام القائم ، دلّ على عينه قوله : « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ » ، فالبئر : الإمام ، وهو معطّل ، لا يقتبس منه العلم ، وقال محمّد بن الحسن شنبولة . . . »
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 893 ، عن تفسير القمّي . وحَكى ابن بابويه في معاني الأخبار ، ص 111 ، ح 3 ، البيت الأخير هكذا :فالناطق القصر المشيد منهم * والصامت البئر التي لا تنزفهذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 47 ، فراجع الأصل
( 4 ) . في « ب » و « ج » : « فقرأ : والنجم إذا هوى »
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « فإنّها الغرانيق الأولى ، وإن شفاعتها »
( 6 ) . في هامش « ب » : « كما قال : ما نعبدهم إلّاليقربونا إلى اللَّه زلفى »
( 7 ) . في « ب » و « ج » : « ينزل »
( 8 ) . إنّ هذه الرواية عاميّة كما صرّح ابن العتائقي ، وهي من مخترعاتهم التي لا تستند إلى دليل وحجّة ، بل هي معارضة للعقل والنقل ، وقد فصّل
( 9 ) . في « ب » و « ج » : « وروى الخاصّ »