يهدموه ويحرقوه ، ففعلوا ذلك . « 1 »
[ 80 ] [ قوله :
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ »
. قال علي بن إبراهيم : إنّها نزلت ] « 2 » لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، ومرض عبد اللَّه بن أبي ، وكان ابنه عبد اللَّه مؤمناً ، فجاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه إن لم تأت أبي كان ذلك عاراً علينا ، فدخل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والمنافقون حوله ، فقال ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه : يا رسول اللَّه ، استغفر له . فاستغفر له ، فقال له عمر : ألم ينهك اللَّه - يا رسول اللَّه - أن تصلّي عليهم أو تستغفر لهم ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأعاد عليه ، فقال له :
« ويلك إنّي خُيّرت ، فاخترت ، إنّ اللَّه يقول :
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » .
فلمّا مات عبد اللَّه جاء ابنه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال :
بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ، إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقام على قبره ، فقال له الثاني : يا رسول اللَّه ، ألم ينهك اللَّه أن تصلّي على أحد منهم مات أبداً وأن تقوم على قبره ؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ويلك ، وهل تدري ما قلت ؟ إنمّا قلت :
اللّهم احش قبره ناراً ، وجوفه ناراً ، وأصله النار » ، فبدا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما لم يكن يحبّ . « 3 »
[ الجزء الحادي عشر ]
[ 111 و 112 ] [ قوله :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ »
. . . الآية ] « 4 » عن الصادق عليه السلام قال : « لقى الزهري « 5 » عليّ بن الحسين عليه السلام في طريق الحجّ ، فقال له : يا عليّ بن الحسين ، تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحجّ ولينته ، إن اللَّه يقول :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 850 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 111 - 112 ، فراجع الأصل
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 821 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 5 ) . كذا ، وفي الكافي : « عباد البصري » ، وهو عباد بن كثير الثقفي البصري . نزيل مكّة . انظر : ترجمته في الجرحوالتعديل ، ج 6 ، ص 84 ، ح 433 ؛ تهذيب الكمال ، ج 1 ، ص 145 ، ح 3090