ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات .
ونزلت هذه الآية قبل هذا الوقت .
[ 61 ] قوله :
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ »
. . . الآية ، نزلت في عبد اللَّه بن نفيل ، كان ينقل حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المنافقين ، وينمّ عليه ، فأخبره جبرئيل ، فدعاه ، فاعتذر إليه ، فقال : « قد قبلت عذرك ، فلا تعد » ، فرجع إلى أصحابه فقال : إنّ محمّداً أذُنٌ ، ما سَمِعَهُ قَبِلَهُ . « 1 »
[ 74 ] وقوله :
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ »
، نزلت بعد ما رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع في أصحاب العقبة الذين تحالفوا في الكعبة ألّا يردّوا الخلافة في أهل بيته « 2 » ، ثمّ قعدوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في العقبة ليقتلوه ، فعرفهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك ، فجاؤوا إليه وحلفوا أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئاً ولم يريدوا قتله . « 3 »
[ 107 ] قوله :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً »
. . . الآية ، جاء قوم من المنافقين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اللَّه أتأذن لنا أن نبني مسجداً في بني سالم ، وكان سببه أنّهم يجتمعون « 4 » بأبي عامر الراهب ، وكان كافراً ، وكان ابنه حنظلة بن عامر قد أسلم ، وقتل يوم أحد ، وكان يدعى : غسيل الملائكة . « 5 »
قوله :
« وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
. . . الآية ، يعني : أبا عامر الراهب ، فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله مالك بن الدخشم « 6 » الخزاعي وعامر بن عدي أخا بني عمرو بن عوف ، على أن
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 805 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 62 - 73 ، فراجع الأصل
( 2 ) . كذا في النسخ ، وفي الأصل : « في بني هاشم » . وقد تقدّم تفصيل ذلك في تفسير الآية ( 67 ) من سورةالمائدة ( 5 )
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 819 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الخصال ، ص 499 ، ح 6 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 9 ، ح 89 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 79 - 106 ، فراجع الأصل
( 4 ) . كذا في النسخ ، والظاهر « أرادوا أن يجتمعوا »
( 5 ) . وراجع التفصيل في هوامش قصّة حرب أحد ، في تفسير الآية ( 121 ) من سورة آل عمران ( 3 )
( 6 ) . في « ط » : « الدجشم » . وفي هامش « ط » عن نسخة : « دجشم »