الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ »
إلى قوله :
« التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ »
إلى آخر الآية ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام :
إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم ، فالجهاد معهم أفضل من الحجّ » . « 1 »
قوله :
« السَّائِحُونَ »
، هم الصائمون . « 2 »
[ 114 ] قوله :
« وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ »
. . . الآية ، سئل العالم عنها فقال : « ما يقول الناس فيها ، والموعدة ممّن ؟ » قال : يقولون : إنّ الموعدة كانت من إبراهيم أن يستغفر لأبيه ، فقال : « لا ، بل كانت من أبي إبراهيم ألّا يعبد الأصنام ، فقال إبراهيم : ان لم تعبد الأصنام استغفرت لك ، فلمّا علم أنّه لا يدع الأصنام تبرّأ منه » .
أقول : إنّ كثيراً من القرّاء ، قرأوا : ( وعدها أباه ) « 3 » ، وهذا لا يتوجّه على ما ذكر . « 4 »
قوله :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ »
أي : دعّاء . « 5 »
[ 126 ] وقوله :
« أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ »
أي : يمرضون .
أقول : هذا الكلام ليس على عمومه ؛ فإنّ من الناس من قال : بلاء إبراهيم لا لمرض في بدنه ، أو قريب « 6 » ، بل فيهم من لم يمرض إلّامرض الموت ، وفيهم من يمرض بالسنة مراراً شتّى ، وهو الممراض . « 7 »
[ 128 ] قوله :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
يعني محمّداً . « 8 »
هامش
( 1 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 5 ، ص 22 ، ح 1
( 2 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 113 ، فراجع الأصل
( 3 ) . راجع : معجم القراءات القرآنية ، ج 3 ، ص 48
( 4 ) . لم يرد هذا السطر في « ب »
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 859 ، عن تفسير القمّي . وفي تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 114 ، ح 147 ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت : قوله : « إِنَّ إِبْراهِيمَ لاوَّاهٌ حَلِيمٌ » ؟ قال : « الأوّاه : الدعّاء » .
وعن محمّد بن يعقوب في الكافي ، ج 2 ، ص 337 ، ح 1 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الأوّاه : هو الدعّاء » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 119 - 125 ، فراجع الأصل
( 6 ) . كذا في « ج » . وفي « ب » هكذا : « قال : إنّ إبراهيم لالمرض في بدنه ، أو قريب »
( 7 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 127 ، فراجع الأصل
( 8 ) . في الأصل زيادة « ويقرأ : ( من أَنفَسِكُم ) أي : أشرفكم »