ووَحدَتي ووَحشَتي في قَبري وجَزَعي مِن صَغيرِ البَلاءِ . أسأَ لُكَ يا رَبِّ قُرَّةَ العَينِ وَالِاغتِباطَ يَومَ الحَسرَةِ وَالنَّدامَةِ ، بَيِّض وَجهي يا رَبِّ يَومَ تَسوَدُّ فيهِ الوُجوهُ ، آمِنّي مِنَ الفَزَعِ الأَكبَرِ ، أسأَ لُكَ البُشرى يَومَ تُقَلَّبُ فيهِ القُلوبُ وَالأَبصارُ ، وَالبُشرى عِندَ فِراقِ الدُّنيا . الحَمدُ للَّهِ الَّذي أرجوهُ عَوناً في حَياتي ، واعِدُّهُ ذُخراً لِيَومِ فاقَتي ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدعوهُ ( و ) لا أدعو غَيرَهُ ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَخَيَّبَ دُعائي . الحَمدُ للَّهِ الَّذي أرجوهُ ولا أرجو غَيرَهُ ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي ، الحَمدُ للَّهِ المُنعِمِ المُحسِنِ المُجمِلِ المُفضِلِ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَلِيِّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، وقاضِي كُلِّ حاجَةٍ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارزُقنِي اليَقينَ وحُسنَ الظَّنِّ بِكَ ، وأَثبِت رَجاكَ في قَلبي ، وَاقطَع رَجائي عَمَّن سِواكَ حَتّى لا أرجُوَ غَيرَكَ ولا أثِقَ إلّابِكَ . يا لَطيفاً لِما يَشاءُ ، الطُف لي في جَميعِ أحوالي بِما تُحِبُّ وتَرضى . يا رَبِّ إنّي ضَعيفٌ عَلَى النّارِ فَلا تُعَذِّبني بِالنّارِ . يا رَبِّ ارحَم دُعائي وتَضَرُّعي وخَوفي وذُلّي ومَسكَنَتي وتَعويذي وتَلويذي . « 1 »
يا رَبِّ إنّي ضَعيفٌ عَن طَلَبِ الدُّنيا وأَنتَ واسِعٌ كَريمٌ ، أسأَ لُكَ يا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلى ذلِكَ وقُدرَتِكَ عَلَيهِ وغِناكَ عَنهُ وحاجَتي إلَيهِ ، أن تَرزُقَني في عامي هذا وشَهري ويَومي هذا وساعَتي هذِهِ رِزقاً تُغنيني بِهِ عَن تَكَلُّفِ ما في أيدِي النّاسِ ؛ مِن رِزقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ .
أي رَبِّ ، مِنكَ أطلُبُ وإلَيكَ أرغَبُ وإيّاكَ أرجو وأَنتَ أهلُ ذلِكَ ، لا أرجو غَيرَكَ ولا أثِقُ إلّابِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . أي رَبِّ ، ظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي وَارحَمني وعافِني ، يا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ ، ويا جامِعَ كُلِّ فَوتٍ ، ويا بارِئَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ ، يا مَن لا تَغشاهُ الظُّلُماتُ ولا تَشتَبِهُ عَلَيهِ الأَصواتُ ، ولا يَشغَلُهُ شَيءٍ عَن شَيءٍ أعطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أفضَلَ ما سَأَلَكَ وأَفضَلَ ما سَأَلتَ لَهُ وأَفضَلَ ما أنتَ مَسؤولٌ لَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ،
هامش
( 1 ) . اللَّوذ بالشيء : الاستتار والاحتصان به . لاذَ بِه : لجأ إليه وعاذ به ( تاج العروس : ج 5 ص 395 ) .