تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عَلى أمرِهِ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قاهِرُ ذَا البَطشِ الشَّديدِ أنتَ الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ ، يا مُتَعالِي القَريبُ في عُلُوِّ ارتِفاعِ دُنُوِّهِ ، يا جَبّارُ المُذَلِّلُ كُلَّ شَيءٍ بِقَهرِ عَزيزِ سُلطانِهِ ، يا نورَ كُلِّ شَيءٍ أنتَ الَّذي فَلَقَ الظُّلُماتِ نورُهُ ، يا قُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ سوءٍ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قَريبُ المُجيبُ المُتَداني دونَ كُلِّ شَيءٍ قُربُهُ ، يا عالِي الشّامِخُ فِي السَّماءِ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ ، يا بَديعَ البَدائِعِ ومُعيدَها بَعدَ فَنائِها بِقُدرَتِهِ ، يا جَليلُ المُتَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ فَالعَدلُ أمرُهُ وَالصِّدقُ وَعدُهُ ، يا مَجيدُ فَلا يَبلُغُ الأَوهامُ كُلَّ شَأنِهِ ومَجدِهِ ، يا كَريمَ العَفوِ ذَا العَدلِ أنتَ الَّذي مَلَأَ كُلَّ شَيءٍ عَدلُهُ ، يا عَظيمُ ذَا الثَّناءِ الفاخِرِ وَالعِزِّ وَالكِبرِياءِ فَلا يَذِلُّ عِزُّهُ ، يا عَجيبُ فَلا تَنطِقُ الأَلسُنُ بِكُلِّ آلائِهِ وثَنائِهِ . أسأَ لُكَ يا مُعتَمَدي عِندَ كُلِّ كُربَةٍ وغِياثي عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهذِهِ الأَسماءِ أماناً مِن عُقوباتِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ( و ) أسأَ لُكَ أن تَصرِفَ عَنّي بِهِنَّ كُلَّ سوءٍ ومَخوفٍ ومَحذورٍ ، وتَصرِفَ عَنّي أبصارَ الظَّلَمَةِ المُريدينَ بِيَ السّوءَ الَّذي نَهَيتَ عَنهُ مِن شَرِّ ما يُضمِرونَ إلى خَيرِ ما لا يَملِكونَ ولا يَملِكُهُ غَيرُكَ يا كَريمُ . اللَّهُمَّ لا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها « 1 » ، ولا إلَى النّاسِ فَيَظفَروا بي « 2 » ، ولا تُخَيِّبني وأَنَا أرجوكَ ولا تُعَذِّبني وأَنَا أدعوكَ ، اللَّهُمَّ إنّي أدعوكَ كَما أمَرتَني فَأَجِبني كَما وَعَدتَني . اللَّهُمَّ اجعَل خَيرَ عُمُري ما وَلِيَ أجَلي ، اللَّهُمَّ لا تُغَيِّر جَسَدي ولا تُرسِل حَظّي ولا تَسُؤ صَديقي . أعوذُ بِكَ مِن سُقمٍ مُضرِعٍ « 3 » وفَقرٍ مُدقِعٍ « 4 » ومِنَ الذُّلِّ وبِئسَ الخِلُّ . اللَّهُمَّ سَلِّ قَلبي عَن كُلِّ شَيءٍ لا أتَزَوَّدُهُ إلَيكَ ، ولا أنتَفِعُ بِهِ يَومَ ألقاكَ مِن حَلالٍ أو حَرامٍ ، ثُمَّ أعطِني قُوَّةً عَلَيهِ
هامش
( 1 ) . قال السيّد ابن طاووس قدس سره في نهاية الدعاء : قد مضى في هذا الدعاء : « ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها » وظاهر الحال أنّه : « لا تكلني إلى نفسي فتعجز عنّي » ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه ( الإقبال : ج 1 ص 183 ) . ( 2 ) . في الإقبال : « فيرفضوني » بدل « فيظفروا بي » . ( 3 ) . يقال : ضَرعَ - بالفتح والكسر - : إذا خضع وذلّ ( النهاية : ج 3 ص 85 ) . ( 4 ) . فقر مُدقع : أي شديد يُفضي بصاحبه إلى الدَّقعاء : وهو التراب وقيل : هو سوء احتمال الفقر ( النهاية : ج 2 ص 127 ) .