حَصينٍ مَنيعٍ لا يَصِلُ إلَيها ذَنبٌ ولا خَطيئَةٌ ، ولا يُفسِدُها عَيبٌ ولا مَعصِيَةٌ ؛ حَتّى ألقاكَ يَومَ القِيامَةِ وأَنتَ عَنّي راضٍ وأَنَا مَسرورٌ ، تَغبِطُني مَلائِكَتُكَ وأَنبِياؤُكَ وجَميعُ خَلقِكَ ، وقَد قَبِلتَني وجَعَلتَني طائِعاً طاهِراً زاكِياً عِندَكَ مِنَ الصّادِقينَ .
اللَّهُمَّ إنّي أعتَرِفُ لَكَ بِذُنوبي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلها ذُنوباً لا تُظهِرُها لِأَحَدٍ مِن خَلقِكَ ، يا غَفّارَ الذُّنوبِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر لي ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ .
اللَّهُمَّ إن كانَ مِن عَطائِكَ ومَنِّكَ وفَضلِكَ وفي عِلمِكَ وقَضائِكَ أن تَرزُقَنِي التَّوبَةَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاعصِمني بَقِيَّةَ عُمُري ، وأَحسِن مَعونَتي فِي الجِدِّ وَالِاجتِهادِ وَالمُسارَعَةِ إلى ما تُحِبُّ وتَرضى وَالنَّشاطِ وَالفَرَحِ وَالصِّحَّةِ ، حَتّى أبلُغَ في عِبادَتِكَ وطاعَتِكَ الَّتي يَحِقُّ لَكَ عَلَيَّ رِضاكَ .
وأَن تَرزُقَني بِرَحمَتِكَ ما اقيمُ بِهِ حُدودَ دينِكَ ، وحَتّى أعمَلَ في ذلِكَ بِسُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، وَافعَل ذلِكَ بِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ في مَشارِقِ الأَرضِ ومَغارِبِها ، اللَّهُمَّ إنَّكَ تَشكُرُ اليَسيرَ وتَغفِرُ الكَثيرَ ، وأَنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ - تَقولُها ثَلاثاً - . « 1 »
1829 . الكافي عن عليّ بن رئاب عن الإمام الكاظم عليه السلام : ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ في شَهرِ رَمَضانَ مُستَقبِلَ « 2 » دُخولِ السَّنَةِ ، وذَكَرَ أنَّهُ مَن دَعا بِهِ مُحتَسبِاً مُخلِصاً لَم تُصِبهُ في تِلكَ السَّنَةِ فِتنَةٌ ولا آفَةٌ يُضَرُّ بِها دينُهُ وبَدَنُهُ ، ووَقاهُ اللَّهُ - عَزَّ ذِكرُهُ - شَرَّ ما يَأتي بِهِ تِلكَ السَّنَةَ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي دانَ « 3 » لَهُ كُلُّ شَيءٍ ، وبِرَحمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ ،
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 1 ص 119 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 326 ح 1 .
( 2 ) . مستقبل : هو إمّا بكسر الباء أو بالفتح ، وعلى التقديرين فهو مبني على أنّ السنة الشرعية أوّلها شهر رمضان ( مرآة العقول : ج 16 ص 219 ) وراجع شهر اللَّه في الكتاب والسنّة : ص 36 ( خصائص شهر رمضان / أوّل السنة ) .
( 3 ) . دان : ذلّ وأطاع ( القاموس المحيط : ج 4 ص 225 ) .