سُنَّةٍ - فَإِنّي أستَغفِرُكَ وأَتوبُ إلَيكَ مِنهُ ، ومِمّا رَكِبتُ مِنَ الكَبائِرِ ، وأَتَيتُ مِنَ المَعاصي ، وعَمِلتُ مِنَ الذُّنوبِ ، وَاجتَرَحتُ « 1 » مِنَ السَّيِّئاتِ ، وأَصَبتُ مِنَ الشَّهَواتِ ، وباشَرتُ مِنَ الخَطايا ، مِمّا عَمِلتُهُ مِن ذلِكَ عَمداً أو خَطَأً ؛ سِرّاً أو عَلانِيَةً .
فَإِنّي أتوبُ إلَيكَ مِنهُ ومِن سَفكِ الدَّمِ ، وعُقوقِ الوالِدَينِ ، وقَطيعَةِ الرَّحِمِ ، وَالفَرارِ مِنَ الزَّحفِ ، وقَذفِ المُحصَناتِ ، وأَكلِ أموالِ اليَتامى ظُلماً ، وشَهادَةِ الزّورِ ، وكِتمانِ الشَّهادَةِ ، وأَن أشتَرِيَ بِعَهدِكَ في نَفسي ثَمَناً قَليلًا ، وأَكلِ الرِّبا وَالغُلولِ « 2 » ، وَالسُّحتِ وَالسِّحرِ ، وَالكِتمانِ وَالطِّيَرَةِ « 3 » ، وَالشِّركِ وَالرِّياءِ ، وَالسَّرِقَةِ وشُربِ الخَمرِ ، ونَقصِ المِكيالِ وبَخسِ الميزانِ ، وَالشِّقاقِ « 4 » وَالنِّفاقِ ، ونَقضِ العَهدِ وَالفِريَةِ ، وَالخِيانَةِ وَالغَدرِ ، وإخفارِ الذِّمَّةِ « 5 » وَالحَلفِ ، وَالغيبَةِ وَالنَّميمَةِ وَالبُهتانِ ، وَالهَمزِ وَاللَّمزِ وَالتَّنابُزِ بِالأَلقابِ « 6 » ، وأَذَى الجارِ ودُخولِ بَيتٍ بِغَيرِ إذنٍ ، وَالفَخرِ وَالكِبرِ وَالإِشراكِ وَالإِصرارِ وَالِاستِكبارِ ، وَالمَشيِ فِي الأَرضِ مَرَحاً ، وَالجَورِ فِي الحُكمِ ، وَالِاعتِداءِ فِي الغَضَبِ ، ورُكوبِ الحَمِيَّةِ ، وتَعَضُّدِ الظّالِمِ ، وعَونٍ عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ ، وقِلَّةِ العَدَدِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ ، ورُكوبِ الظَّنِّ وَاتِّباعِ الهَوى ، وَالعَمَلِ بِالشَّهوَةِ ، وَالأَمرِ بِالمُنكَرِ ، وَالنَّهيِ عَنِ المَعروفِ ، وفَسادٍ فِي الأَرضِ ، وجُحودِ الحَقِّ ، وَالإِدلاءِ « 7 » إلَى الحُكّامِ بِغَيرِ حَقٍّ ، وَالمَكرِ وَالخَديعَةِ ، وَالبُخلِ ،
هامش
( 1 ) . الاجتراح : الاكتساب ( مجمع البحرين : ج 1 ص 282 ) .
( 2 ) . الغلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ( النهاية : ج 3 ص 380 ) .
( 3 ) . الطِّيرة : التشاؤم بالشيء ، وأصله - فيما يقال - التطيّر بالسوانح [ وهو ما جاء عن يسارك ] والبوارح [ وهوما جاء عن يمينك ] من الطير والظباء وغيرهما . وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع ( النهاية : ج 3 ص 152 ) .
( 4 ) . الشِّقاق : الخِلافُ والعداوة ( القاموس المحيط : ج 3 ص 251 ) .
( 5 ) . أخفر الذّمة : أي لم يفِ بها ( لسان العرب : ج 4 ص 253 ) .
( 6 ) . تنابزوا بالألقاب : أي لقّب بعضهم بعضاً ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1745 ) .
( 7 ) . الإدلاء : الإلقاء . وقوله تعالى :« وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »أي : تلقوا حكومة الأموال إلى الحكّام . وفي الصحاح : يعني الرشوة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 608 ) .