تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وقَولٍ فيما لا أعلَمُ ، وأَكلِ الميتَةِ وَالدَّمِ ولَحمِ الخِنزيرِ وما اهِلَّ « 1 » لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ ، وَالحَسَدِ وَالبَغيِ وَالدُّعاءِ إلَى الفاحِشَةِ . وَالتَّمَنّي بِما فَضَّلَ اللَّهُ ، وَالإِعجابِ بِالنَّفسِ ، وَالمَنِّ بِالعَطِيَّةِ ، وَالِارتِكابِ إلَى الظُّلمِ ، وجُحودِ القُرآنِ ، وقَهرِ اليَتيمِ ، وَانتِهارِ السّائِلِ « 2 » ، وَالحِنثِ « 3 » فِي الأَيمانِ وكُلِّ يَمينٍ كاذِبَةٍ فاجِرَةٍ ، وظُلمِ أحَدٍ مِن خَلقِكَ في أموالِهِم وأَشعارِهِم « 4 » وأَعراضِهِم وأَبشارِهِم . « 5 » وما رَآهُ بَصَري ، وسَمِعَهُ سَمعي ، ونَطَقَ بِهِ لِساني ، وبَسَطَت إلَيهِ يَدي ، ونَقَلَت إلَيهِ قَدَمي ، وباشَرَهُ جِلدي ، وحَدَّثَت بِهِ نَفسي مِمّا هُوَ لَكَ مَعصِيَةٌ ، وكُلِّ يَمينٍ زورٍ . ومِن كُلِّ فاحِشَةٍ وذَنبٍ وخَطيئَةٍ عَمِلتُها في سَوادِ اللَّيلِ وبَياضِ النَّهارِ ، فِي مَلاءٍ أو خَلاءٍ ، مِمّا عَلِمتُهُ أو لَم أعلَمهُ ، ذَكَرتُهُ أو لَم أذكُرهُ ، سَمِعتُهُ أو لَم أسمَعهُ ، عَصَيتُكَ فيهِ رَبّي طَرفَةَ عَينٍ ، وفيما سِواها مِن حِلٍّ أو حَرامٍ تَعَدَّيتُ فيهِ أو قَصَّرتُ عَنهُ ، مُنذُ يَومَ خَلَقتَني إلى أن جَلَستُ مَجلِسي هذا ، فَإِنّي أتوبُ إلَيكَ مِنهُ ، وأَنتَ يا كَريمُ تَوّابٌ رَحيمٌ . اللَّهُمَّ يا ذَا المَنِّ وَالفَضلِ وَالمَحامِدِ الَّتي لا تُحصى ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاقبَل تَوبَتي ، ولا تَرُدَّها لِكَثرَةِ ذُنوبي وما أسرَفتُ عَلى نَفسي ؛ حَتّى لا أرجِعَ في ذَنبٍ تُبتُ إلَيكَ مِنهُ ، فَاجعَلها يا عَزيزُ تَوبَةً نَصوحاً صادِقَةً مَبرورَةً لَدَيكَ مَقبولةً مَرفوعَةً عِندَكَ ، في خَزائِنِكَ الَّتي ذَخَرتَها لِأَولِيائِكَ حينَ قَبِلتَها مِنهُم ورَضيتَ بِها عَنهُم . اللَّهُمَّ إنَّ هذِهِ النَّفسَ نَفسُ عَبدِكَ ، وأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَن تُحَصِّنَها مِنَ الذُّنوبِ وتَمنَعَها مِنَ الخَطايا وتَحرُزَها مِنَ السَّيِّئاتِ ، وتَجعَلَها في حِصنٍ
هامش
( 1 ) . أي ذكر عند ذبحه اسم غير اللَّه ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1878 ) . ( 2 ) . انتهره : زجره ( لسان العرب : ج 5 ص 239 ) . ( 3 ) . الحِنْث : الخلف في اليمين ( الصحاح : ج 1 ص 280 ) . ( 4 ) . أشعار : جمع شَعَر ( المصباح المنير : ص 314 ) . ( 5 ) . أبشار : جمعُ جمعِ بَشَرَة ، وهو ظاهر جلد الإنسان ( تاج العروس : ج 6 ص 84 ) .
كنز الدعاء — صفحة 21 | محمد الريشهري