تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شَكوى ويا شاهِدَ كُلِّ نَجوى ، ويا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ويا دافِعَ كُلِّ ما تَشاءُ مِن بَلِيَّةٍ ، يا كَريمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، تَوَفَّني عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ « 1 » وفِطرَتِهِ ، وعَلى دينِ مُحَمَّدٍ وسُنَّتِهِ ، وعَلى خَيرِ وَفَاةٍ فَتَوَفَّني ؛ مُوالِياً لِأَولِيائِكَ مُعادِياً لِأَعدائِكَ . اللَّهُمَّ وجَنِّبني في هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُباعِدُني مِنكَ ، وَاجلِبني إلى كُلِّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُقَرِّبُني مِنكَ في هذِهِ السَّنَةِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وَامنَعني مِن كُلِّ عَمَلٍ أو فِعلٍ أو قَولٍ يَكونُ مِنّي أخافُ ضَرَرَ عاقِبَتِهِ وأَخافُ مَقتَكَ إيّايَ عَلَيهِ ، حَذَراً أن تَصرِفَ وَجهَكَ الكَريمَ عَنّي فَأَستَوجِبَ بِهِ نَقصاً مِن حَظٍّ لي عِندَكَ ، يا رَؤوفُ يا رَحيمُ . اللَّهُمَّ اجعَلني في مُستَقبِلِ هذِهِ السَّنَةِ في حِفظِكَ وجِوارِكَ وكَنَفِكَ « 2 » ، وجَلِّلني سِترَ عافِيَتِكَ ، وهَب لي كَرامَتَكَ ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ ولا إلهَ غَيرُكَ . اللَّهُمَّ اجعَلني تابِعاً لِصالِحِ مَن مَضى مِن أولِيائِكَ وأَلحِقني بِهِم ، وَاجعَلني مُسَلِّماً لِمَن قالَ بِالصِّدقِ عَلَيكَ مِنهُم ، وأَعوذُ بِكَ يا إلهي أن تُحيطَ بِهِ خَطيئَتي وظُلمي وإسرافي عَلى نَفسي وَاتِّباعي لِهَوايَ وَاشتِغالي بِشَهَواتي ، فَيَحولَ ذلِكَ بَيني وبَينَ رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، فَأَكونَ مَنسِيّاً عِندَكَ ، مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ ونِقمَتِكَ . اللَّهُمَّ وَفِّقني لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرضى بِهِ عَنّي ، وقَرِّبني بِهِ إلَيكَ زُلفى . « 3 » اللَّهُمَّ كَما كَفَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ هَولَ عَدُوِّهِ ، وفَرَّجتَ هَمَّهُ وكَشَفتَ غَمَّهُ وصَدَقتَهُ وَعدَكَ وأَنجَزتَ لَهُ مَوعِدَكَ بِعَهدِكَ ، اللَّهُمَّ بِذلِكَ فَاكفِني هَولَ هذِهِ السَّنَةِ وآفاتِها وأَسقامَها وفِتنَتَها وشُرورَها وأَحزانَها وضيقَ المَعاشِ فيها ، وبَلِّغني بِرَحمَتِكَ كَمالَ العافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ العافِيَةِ وَالنِّعمَةِ عِندي إلى مُنتَهى أجَلي ، أسأَ لُكَ سُؤالَ مَن أساءَ
هامش
( 1 ) . أي دِينه ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1721 ) . ( 2 ) . كنفت الشيءَ : حُطته وصُنته . والكنَف : الجانب ( الصحاح : ج 4 ص 1424 ) . ( 3 ) . زُلفى : هي المنزلة والقرب ، وهو مفعول مطلق لقوله : « قرّبني » من غير لفظه ( مرآة العقول : ج 16 ص 223 ) .