وتُعطِيَني فيهِ خَيرَ ما أعطَيتَ أحَداً مِن خَلقِكَ ، وخَيرَ ما أنتَ مُعطيهِ ، ولا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ مُنذُ أسكَنتَني أرضَكَ إلى يَومي هذا ، وَاجعَلهُ عَلَيَّ أتَمَّهُ نِعمَةً ، وأَعَمَّهُ عافِيَةً ، وأَوسَعَهُ رِزقاً ، وأَجزَلَهُ وأَهنَأَهُ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ وبِوَجهِكَ الكَريمِ ومُلكِكَ العَظيمِ ، أن تَغرُبَ الشَّمسُ مِن يَومي هذا ، أو يَنقَضِيَ بَقِيَّةُ هذَا اليَومِ ، أو يَطلُعَ الفَجرُ مِن لَيلَتي هذِهِ ، أو يَخرُجَ هذَا الشَّهرُ ؛ ولَكَ قِبَلي مَعَهُ تَبِعَةٌ أو ذَنبٌ أو خَطيئَةٌ تُريدُ أن تُقايِسَني بِذلِكَ ، أو تُؤاخِذَني بِهِ ، أو تَقِفَني بِهِ مَوقِفَ خِزيٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أو تُعَذِّبَني بِهِ يَومَ ألقاكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ إنّي أدعوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيرُكَ ، ولِرَحمَةٍ لا تُنالُ إلّابِكَ ، ولِكَربٍ « 1 » لا يَكشِفُهُ إلّا أنتَ ، ولِرَغبَةٍ لا تُبلَغُ إلّابِكَ ، ولِحاجَةٍ لا تُقضى دونَكَ .
اللَّهُمَّ فَكَما كانَ مِن شَأنِكَ ما أرَدتَني بِهِ مِن مَسأَلَتِكَ ، ورَحِمتَني بِهِ مِن ذِكرِكَ ، فَليَكُن مِن شَأنِكَ سَيِّدِي الإِجابَةُ لي فيما دَعَوْتُكَ ، وَالنَّجاةُ لي فيما قَد فَزِعتُ إلَيكَ مِنهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافتَح لي مِن خَزائِنِ رَحمَتِكَ رَحمَةً لا تُعَذِّبُني بَعدَها أبَداً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَارزُقني مِن فَضلِكَ الواسِعِ رِزقاً حَلالًا طَيِّباً لا تُفقِرُني بَعدَهُ إلى أحَدٍ سِواكَ أبَداً ، تَزيدُني بِذلِكَ لَكَ شُكراً ، وإلَيكَ فاقَةً وفَقراً ، وبِكَ عَمَّن سِواكَ غِنىً وتَعَفُّفاً .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن تَكونَ جَزاءَ إحسانِكَ الإِساءَةُ مِنّي ،
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن اصلِحَ عَمَلي فيما بَيني وبَينَ النّاسِ ، وافسِدَهُ فيما بَيني وبَينَكَ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن تُحَوِّلَ سَريرَتي بَيني وبَينَكَ ، أو تَكونَ مُخالِفَةً لِطاعَتِكَ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن يَكونَ شَيءٌ مِنَ الأَشياءِ آثَرَ عِندي مِن طاعَتِكَ .
هامش
( 1 ) . الكرب : الغمّ الّذي يأخذ بالنفس ( الصحاح : ج 1 ص 211 ) .