تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
في طاعَتِكَ ، وَاجعَلنا في نَظمِ مَنِ استَحَقَّ الرَّفيعَ « 1 » الأَعلى بِرَحمَتِكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وجَنِّبنَا الإِلحادَ في تَوحيدِكَ ، وَالتَّقصيرَ في تَمجيدِكَ ، وَالشَّكَّ في دينِكَ ، وَالعَمى عَن سَبيلِكَ ، وَالإِغفالَ لِحُرمَتِكَ ، وَالِانخِداعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وإذا كانَ لَكَ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن لَيالي شَهرِنا هذا رِقابٌ يُعتِقُها عَفوُكَ أو يَهَبُها صَفحُكَ ، فَاجعَل رِقابَنا مِن تِلكَ الرِّقابِ ، وَاجعَلنا لِشَهرِنا مِن خَيرِ أهلٍ وأَصحابٍ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَامحَق ذُنوبَنا مَعَ امِّحاقِ هِلالِهِ ، وَاسلَخ عَنّا تَبِعاتِنا مَعَ انسِلاخِ أيّامِهِ ؛ حَتّى يَنقَضِيَ عَنّا وقَد صَفَّيتَنا فيهِ مِنَ الخَطيئاتِ وأَخلَصتَنا فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وإن مِلنا فيهِ فَعَدِّلنا ، وإن زِغنا « 2 » فيهِ فَقَوِّمنا ، وإنِ اشتَمَلَ عَلَينا عَدُوُّكَ الشَّيطانُ فَاستَنقِذنا مِنهُ . اللَّهُمَّ اشحَنهُ « 3 » بِعِبادَتِنا إيّاكَ ، وزَيِّن أوقاتَهُ بِطاعَتِنا لَكَ ، وأَعِنّا في نَهارِهِ عَلى صِيامِهِ ، وفي لَيلِهِ عَلَى الصَّلاةِ وَالتَّضَرُّعِ إلَيكَ ، وَالخُشوعِ لَكَ وَالذِّلَّةِ بَينَ يَدَيكَ ؛ حَتّى لا يَشهَدَ نَهارُهُ عَلَينا بِغَفلَةٍ ، ولا لَيلُهُ بِتَفريطٍ . اللَّهُمَّ وَاجعَلنا في سائِرِ الشُّهورِ وَالْأَيّامِ كَذلِكَ ما عَمَّرْتَنا ، وَاجعَلنا مِن عِبادِكَ الصّالِحينَ
« الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 4 » ،
« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) . الرفيع الأعلى : هو المكان الرفيع الّذي هو أرفع المنازل في الجنّة ، وهو مسكن الأنبياء والأولياء من أعلى علّيّين ، وهم الرفيق الأعلى ( مرآة العقول : ج 12 ص 54 ) . ( 2 ) . زاغ عن الطريق : إذا عدل عنه ( النهاية : ج 2 ص 324 ) . ( 3 ) . شَحَنَ : ملأ ( الصحاح : ج 5 ص 2143 ) . ( 4 ) . المؤمنون : 11 .