الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 1 » ، فَاستَجَبتَ لَها دُعاءَها .
وبِاسمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ أيّوبُ إذ حَلَّ بِهِ البَلاءُ فَعافَيتَهُ وآتَيتَهُ أهلَهُ ومِثلَهُم مَعَهُم ؛ رَحمَةً مِنكَ وذِكرى لِلعابِدينَ ، وبِاسمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ يَعقوبُ فَرَدَدتَ عَلَيهِ بَصَرَهُ وقُرَّةَ عَينِهِ يوسُفَ وجَمَعتَ شَملَهُ ، وبِاسمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ سُلَيمانُ فَوَهَبتَ لَهُ مُلكاً لا يَنبَغي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، وبِاسمِكَ الَّذي سَخَّرتَ بِهِ البُراقَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ إذ قالَ تَعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
« 2 » ، وقَولُهُ :
« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ »
« 3 » ، وبِاسمِكَ الَّذي تَنَزَّلَ بِهِ جَبرَئيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وبِاسمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرتَ لَهُ ذَنبَهُ وأَسكَنتَهُ جَنَّتَكَ .
وأَسأَ لُكَ بِحَقِّ القُرآنِ العَظيمِ ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وبِحَقِّ إبراهيمَ ، وبِحَقِّ فَصلِكَ يَومَ القَضاءِ ، وبِحَقِّ المَوازينِ إذا نُصِبَت وَالصُّحُفِ إذا نُشِرَت ، وبِحَقِّ القَلمِ وما جَرى وَاللَّوحِ وما أحصى ، وبِحَقِّ الاسمِ الَّذي كَتَبتَهُ عَلى سُرادِقِ العَرشِ قَبلَ خَلقِكَ الخَلقَ وَالدُّنيا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ بِأَلفَي عامٍ ، وأَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ في خَزائِنِكَ الَّذِي استَأثَرتَ بِهِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ ، لَم يَظهَر عَلَيهِ أحَدٌ مِن خَلقِكَ ؛ لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا عَبدٌ مُصطَفىً ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي شَقَقتَ بِهِ البِحارَ وقامَت بِهِ الجِبالُ وَاختَلَفَ بِهِ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، وبِحَقِّ السَّبعِ المَثاني وَالقُرآنِ العَظيمِ ، وبِحَقِّ الكِرامِ الكاتِبينَ ، وبِحَقِّ طه ويس وكهيعص وحمعسق ، وبِحَقِّ تَوراةِ موسى وإنجيلِ عيسى وزَبورِ داوودَ وفُرقانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلى جَميعِ الرُّسُلِ ، وبآهِيّاً شَراهِيّاً . « 4 »
هامش
( 1 ) . التحريم : 11 .
( 2 ) . الإسراء : 1 .
( 3 ) . الزخرف : 13 و 14 .
( 4 ) . كلمة يونانية أو سريانية أو عبرانية وهذا أصحّ ؛ أي الأزلي الذي لم يزل . وقيل : أي يا حيّ يا قيّوم ( انظر تاج العروس : ج 19 ص 52 « شره » ) .
المضبوط في نسخ الدعاء « آهِيّاً شَراهِيّاً » . . . . وفي القاموس : أهيا شَراهيا بفتح الهمزة والشين يونانية أي الأزلي الذي لم يزل ، والناس يغلطون ويقولون : آهيا شراهيا وهو خطاء على ما يزعمه أحبار اليهود ( بحار الأنوار : ج 91 ص 379 ) .