اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ تِلكَ المُناجاةِ الَّتي بَينَكَ وبَينَ موسَى بنِ عِمرانَ فَوقَ جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي عَلَّمتَهُ مَلَكَ المَوتِ لِقَبضِ الأَرواحِ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيتونِ فَخَضَعَتِ النّيرانُ لِتِلكَ الوَرَقَةِ فَقُلتَ :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً »
« 1 » ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي كَتَبتَهُ عَلى سُرادِقِ المَجدِ وَالكَرامَةِ .
يا مَن لا يُحفيهِ سائِلٌ ، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ ، يا مَن بِهِ يُستَغاثُ وإلَيهِ يُلجَأُ ، أسأَ لُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ ، ومُنتَهَى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ ، وبِاسمِكَ الأَعظَمِ وجَدِّكَ الأَعلى وكَلِماتِكَ التّامّاتِ العُلى .
اللَّهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَت ، وَالسَّماءِ وما أظَلَّت ، وَالأَرضِ وما أقَلَّت ، وَالشَّياطينِ وما أضَلَّت ، وَالبِحارِ وما جَرَت ، وبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيكَ حَقٌّ ، وبِحَقِّ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ وَالرّوحانِيّينَ وَالكَروبِيّينَ وَالمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ لا يَفتُرونَ ، وبِحَقِّ إبراهيمَ خَليلِكَ ، وبِحَقِّ كُلِّ وَلِيٍّ يُناديكَ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ وتَستَجيبُ لَهُ دُعاءَهُ يا مُجيبُ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ وبِهذِهِ الدَّعَواتِ ، أن تَغفِرَ لَنا ما قَدَّمنا وما أخَّرنا ، وما أسرَرنا وما أعلَنّا ، وما أبدَينا وما أخفَينا ، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
يا حافِظَ كُلِّ غَريبٍ ، يا مونِسَ كُلِّ وَحيدٍ ، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعيفٍ ، يا ناصِرَ كُلِّ مَظلومٍ ، يا رازِقَ كُلِّ مَحرومٍ ، يا مونِسَ كُلِّ مُستَوحِشٍ ، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِرٍ ، يا عِمادَ كُلِّ حاضِرٍ ، يا غافِرَ كُلِّ ذَنبٍ وخَطيئَةٍ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا صَريخَ المُستَصرِخينَ ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 69 .