أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَحولُ بَينَكَ وبَيني ؟ أو يَتَعَرَّضُ لَكَ في شَيءٍ مِن أمري ؟ وقَد عَلِمتُ أن لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ ، ولا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ ، إنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ ، وإنَّما يَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ ، وقَد تَعالَيتَ عَن ذلِكَ يا إلهي ! فَلا تَجعَلني لِلبَلاءِ غَرَضاً ، ولا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً ، ومَهِّلني ونَفِّسني وأَقِلني عَثرَتي ، ولا تُتبِعني بِبَلاءٍ عَلى أثَرِ بَلاءٍ ، فَقَد تَرى ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي ، أستَعيذُ بِكَ اللَّيلَةَ فَأَعِذني ، وأَستَجيرُ بِكَ مِنَ النّارِ فَأَجِرني ، وأَسأَ لُكَ الجَنَّةَ فَلا تَحرِمني .
ثُمَّ ادعُ اللَّهَ بِما أحبَبتَ ، وَاستَغفِرِ اللَّهَ سَبعينَ مَرَّةً . « 1 »
1527 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ حالاتِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام وعِباداتِهِ وكَيفِيَّةِ صَلاتِهِ . . . إلى أن قالَ - : ويَقولُ في قُنوتِهِ [ أي في رَكعَةِ الوَترِ ] :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ اهدِنا فيمَن هَدَيتَ ، وعافِنا فيمَن عافَيتَ ، وتَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيتَ ، وبارِك لَنا فيما أعطَيتَ ، وقِنا شَرَّ ما قَضَيتَ ، فَإِنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ ، أنَّهُ لا يَذِلُّ مَن والَيتَ ، ولا يَعِزُّ مَن عادَيتَ ، تَبارَكتَ رَبَّنا وتَعالَيتَ .
ثُمَّ يَقولُ : « أستَغفِرُ اللَّهَ وأَسأَ لُهُ التَّوبَةَ » سَبعينَ مَرَّةً ، فَإِذا سَلَّمَ جَلَسَ فِي التَّعقيبِ ما شاءَ اللَّهُ . « 2 »
20 / 11 الحَثُّ عَلَى الاستِغفارِ فِي الوَترِ
1528 . تهذيب الأحكام عن معاوية بن عمّار : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ في قَولِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ :
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 490 ح 1409 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 55 ح 2135 ، بحار الأنوار : ج 87 ص 203 ح 11 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 182 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 93 ح 7 .