تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لَكَ صَلَّيتُ وإلَيكَ تَوَجَّهتُ ، وبِكَ آمَنتُ وإيّاكَ قَصَدتُ ، فَاجعَل لي في صَلاتي ودُعائي رَحمَةً وبَرَكَةً تُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتي ، وتُكرِمُ بِها مَقامي ، وتُبَيِّضُ بِها وَجهي ، وتُزَكّي بِها عَمَلي ، وتَحُطُّ بِها وِزري ، اللَّهُمَّ احطُط بِها عَنّي ثِقلي ، وَاجعَل ما عِندَكَ خَيراً لي مِمّا تَقطَعُ عَنّي ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَضى عَنّي فَريضَةً مِنَ الصَّلَواتِ الَّتي كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتاباً مَوقوتاً ، يا اللَّهُ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 » 1348 . فلاح السائل : ومِنَ المُهِمّاتِ بَعدَ فَراغِهِ مِنَ الصَّلَواتِ لِتَلافي ما يَكونُ حَصَلَ فيها مِنَ الغَفَلاتِ وَالجِناياتِ مِن كِتابِ أحمَدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ خانِبَةَ ، وقَد ذَكَرَ جَدِّيَ السَّعيدُ أبو جَعفَرٍ الطّوسِيُّ في كِتابِ الفِهرِستِ أنَّهُ مِن أصحابِنَا الثِّقاتِ ، ورَوى لَنَا العَمَلَ بِما تَضَمَّنَهُ كِتابُهُ فِي الدَّعَواتِ . حَدَّثَنا أبو مُحَمَّدٍ هارونُ بنُ موسى رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ، قالَ : حَدَّثَنا أبو عَلِيٍّ الأَشعَرِيِّ - وكانَ قائِداً مِنَ القُوّادِ - عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَشعَرِيِّ ، قالَ : عَرَضَ أحمَدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ خانِبَةَ كِتابَهُ عَلى مَولانا أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ صاحِبِ العَسكَرِ الآخَرِ ، فَقَرَأَهُ وقالَ : « صَحيحٌ فَاعمَلوا بِهِ » . فَقالَ أحمَدُ بنُ خانِبَةَ في كِتابِهِ المُشارِ إلَيهِ فِي الدُّعاءِ وَالمُناجاةِ بَعدَ الفَراغِ مِنَ الصَّلاةِ يَقولُ : اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيتُ وإيّاكَ دَعَوتُ ، وفي صَلاتي ودُعائي ما عَلِمتَ مِنَ النُّقصانِ وَالعَجَلَةِ ، وَالسَّهوِ وَالغَفلَةِ ، وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَالنِّسيانِ ، وَالمُدافَعَةِ « 2 » وَالرِّياءِ ، وَالسُّمعَةِ وَالرَّيبِ ، وَالفِكرَةِ وَالشَّكِّ ، وَالمَشغَلَةِ ، وَاللَّحظَةِ المُلهِيَةِ عَن إقامَةِ فَرائِضِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاجعَل مَكانَ نُقصانِها تَماماً ، وعَجَلَتي تَثَبُّتاً « 3 » وتَمَكُّناً ، وسَهوي تَيَقُّظاً ، وغَفلَتي تَذَكُّراً ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 86 ص 54 ح 60 نقلًا عن الكتاب العتيق الغرويّ . ( 2 ) . المدافعة : عدم انقياد النفس للطاعة والريب . في بعض النسخ بالباء الموحدة ، وفي بعضها بالثاء المثلثة ، وهوالإبطاء . وكذا النسختان موجودتان في قوله : « وريبي بياناً » والبيان بالأوّل أنسب ، وفي بعض النسخ « ثباتاً » فهو أنسب بالثاني ، ولا يبعد أن يكون « بياتاً » أي أبيت على العمل وآتي به بياتاً ( بحار الأنوار : ج 86 ص 16 ) . ( 3 ) . في المصدر : « تثبيتاً » ، والتصويب من المصادر الأخرى .