مَجلِسي رِضاكَ وَالجَنَّةَ ، وَاجعَل ذلِكَ كُلَّهُ خالِصاً مُخلَصاً يُوافِقُ مِنكَ رَحمَةً وإجابَةً ، وَافعَل بي جَميعَ ما سَأَلتُكَ مِن خَيرٍ ، وزِدني مِن فَضلِكَ إنّي إلَيكَ مِنَ الرّاغِبينَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، يا ذَا المَنِّ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً ، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً ، يا ذَا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصى عَدَداً « 1 » ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَلني مِمَّن آمَنَ بِكَ فَهَدَيتَهُ ، وتَوَكَّلَ عَلَيكَ فَكَفَيتَهُ ، وسَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ ، ورَغِبَ إلَيكَ فَأَرضَيتَهُ ، وأَخلَصَ لَكَ فَأَنجَيتَهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَحلِلنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضلِكَ ، لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغوبٌ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ الذَّليلِ الفَقيرِ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تَغفِرَ لي جَميعَ ذُنوبي ، وتَقلِبَني بِقَضاءِ جَميعِ حَوائِجي إلَيكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
اللَّهُمَّ ما قَصُرَت عَنهُ مَسأَلَتِي وعَجَزَت عَنهُ قُوَّتي ، ولَم تَبلُغهُ فِطنَتي ، مِن أمرٍ تَعلَمُ فيهِ صَلاحَ أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَلهُ « 2 » بي يا لا إلهَ إلّاأنتَ بِحَقِّ لا إلهَ إلّاأنتَ بِرَحمَتِكَ في عافِيَةٍ ، ما شاءَ اللَّهُ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ .
. . . ورُوِيَ هذَا الدُّعاءُ عَن مَولانا عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام مِن أوَّلِهِ إلى قَولِهِ فِي الدُّعاءِ :
« كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »
، ثُمَّ قالَ : « يا أرحم الراحمين » . وفِي الرِّوايَتَينِ اختِلافٌ . « 3 » ثُمَّ قُل :
هامش
( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « . . . لا تُحصى أبداً » وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى .
( 2 ) . في الطبعة المعتمدة : « وافعل » ، وما أثبتناه من طبعة بيروت .
( 3 ) . قال العلّامة المجلسي لمّا وصل في نقل الدعاء إلى هنا : مصباحُ الشَّيخِ ، وغَيرُهُ مُرسَلًا مِثلَهُ ، وجَعَلَهُ الأَكثَرُ مِمّا يُختَمُ بِهِ التَّعقيبُ ، وهُوَ مِن أدعِيَةِ السِّرِّ ، رَواهُ الكَفعَمِيُّ فيها ، وفيهِ : « يا مُحَمَّدُ ، ومَن أرادَ مِن امَّتِكَ أن لا يَحولَ بَينَ دُعائِهِ وبَيني حائِلٌ وأَن اجِيبَهُ لِأَيِّ أمرٍ شاءَ - عَظيماً كانَ أو صَغيراً فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ إلَيَّ أو إلى غَيري - فَليَقُل آخِرَ دُعائِهِ : يا اللَّهُ المانِعُ » ، إلى آخِرِ الدُّعاءِ . بحار الأنوار : ج 86 ص 16 .