1118 . السنن الكبرى عن أنس : لَم يُرِد رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله سَفَراً إلّاقالَ حينَ يَنهَضُ مِن جُلوسِهِ :
اللَّهُمَّ بِكَ انتَشَرتُ ، وإلَيكَ تَوَجَّهتُ ، وبِكَ اعتَصَمتُ ، أنتَ ثِقَتي ورَجائي ، اللَّهُمَّ اكفِني ما أهَمَّني وما لا أهتَمُّ بِهِ ، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي ، اللَّهُمَّ زَوِّدنِي التَّقوى ، وَاغفِر لي ذَنبي ، ووَجِّهني إلَى الخَيرِ حَيثُما تَوَجَّهتُ .
ثُمَّ يَخرُجُ . « 1 »
1119 . الإمام الجواد عليه السلام - مِمّا رَواهُ عَن آبائِهِ عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن جَبرَئيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ تَعالى فِي المُناجاةِ بِالسَّفَرِ - :
اللَّهُمَّ إنّي اريدُ سَفَراً فَخِر لي فيهِ ، وأَوضِح لي فيهِ سَبيلَ الرَّأيِ وفَهِّمنيهِ ، وَافتَح عَزمي بِالاستِقامَةِ ، وَاشمُلني في سَفَري بِالسَّلامَةِ ، وأَفِدني جَزيلَ الحَظِّ وَالكَرامَةِ ، وَاكلَأني بِحُسنِ الحِفظِ وَالحِراسَةِ .
وجَنِّبنِي اللَّهُمَّ وَعثاءَ الأَسفارِ ، وسَهِّل لي حُزونَةَ « 2 » الأَوعارِ ، وَاطوِ لي بِساطَ المَراحِلِ ، وقَرِّب مِنّي بُعدَ نَأيِ المَناهِلِ « 3 » ، وباعِدني فِي المَسيرِ بَينَ خُطَا الرَّواحِلِ ، حَتّى تُقَرِّبَ نِياطَ البَعيدِ ، وتُسَهِّلَ وُعورَ الشَّديدِ .
ولَقِّنِي اللَّهُمَّ في سَفَري نُجحَ طائِرِ الواقِيَةِ ، وهَبني فيهِ غُنمَ العافِيَةِ ، وخَفيرَ « 4 » الاستِقلالِ ، ودَليلَ مُجاوَزَةِ الأَهوالِ ، وباعِثَ وُفورِ الكِفايَةِ ، وسانِحَ خَفيرِ الوِلايَةِ ، وَاجعَلهُ اللَّهُمَّ سَبَبَ عَظيمِ السَّلمِ ، حاصِلَ الغُنمِ ، وَاجعَلِ اللَّيلَ عَلَيَّ سِتراً مِنَ الآفاتِ ، وَالنَّهارَ مانِعاً مِنَ الهَلَكاتِ .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : ج 5 ص 410 ح 10306 ، الدعاء للطبراني : ص 255 ح 805 ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص 174 ح 495 ، مسند أبي يعلى : ج 3 ص 182 ح 2762 ، كنز العمّال : ج 6 ص 737 ح 17636 .
( 2 ) . الحُزونَةُ : الخشونة ( النهاية : ج 1 ص 380 « حزن » ) .
( 3 ) . مَنهَلُ بَني فُلان : أي مشربهم وموضع نهلهم ، والجمع مناهل ( النهاية : ج 5 ص 138 « نهل » ) .
( 4 ) . خَفَرتُ الرجل : أجرتَهُ وحَفِظتهُ ، وكنت له حامياً وكفيلًا ( النهاية : ج 2 ص 52 « خفر » ) .