بوليّه التِحامَ النسيب بنسيبه في استحقاق الميراث . . . وذلك مأخوذ من لُحْمَة الثوب لِسداه ؛ لأ نّهما يصيران كالشئ الواحد ؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة والمشابكة الوَكِيدة .
ويُقال : لُحْمَةُ البازي ولُحْمَة النسب ولُحْمَة الثوب واحد ؛ وهي المشابكة والمخالطة ( المجلسي : 101 / 361 ) . وقد اختُلف في ضمّ اللُّحْمَة وفتحها ؛ فقيل : هي في النَّسَب بالضمّ ، وفي الثَّوب بالضمّ والفتح ، وقيل : الثَّوب بالفتح وحده ، وقيل : النَّسَب والثَّوب بالفتح فأمّا بالضمّ فهو ما يُصاد به الصيد ( النهاية ) .
* وعن أبي الحسن عليه السلام : « لا بأس بالمُلْحَم أن يلبسه المحرِم » : 96 / 142 . المُلْحَم : جنس من الثياب ( الصحاح ) . وهو ما كان سُداه إبريسم ؛ [ وهو الحرير الأبيض ] ، ولُحمتُه غير إبريسم ( الهامش : 96 / 141 ) .
* وفي الحديث : « الْتَحم الشرّ ، وشاعت الفاحشة » : 14 / 179 . الْتَحم الجُرح : الْتأَمَ ، والْتحمت الحرب : اشتدّت ( القاموس المحيط ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « كيف أنت إذا الْتحمت أطواق النار بعظام الأعناق ؟ » :
8 / 307 . أي التفّت عليها وانضمّت والتصقت بها ( المجلسي : 8 / 307 ) .
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « جعلني . . . رسولَ المَلاحِم » : 16 / 93 . جمع المَلْحَمة ؛ وهي القتال ( المجلسي : 16 / 93 ) .
* ومن ألقابه صلى الله عليه وآله : « نبيّ الرحمة ، صاحب المَلْحَمة » : 16 / 104 . أي صاحب القِتال ، وهو كقوله الآخر : « بُعِثْتُ بالسيف » ( النهاية ) .
* ومنه عن سعد في فتح مكّة :
اليومُ يوم المَلْحَمة
: 21 / 105 . هي الحرب وموضع القتال ، والجمع : المَلَاحم ، مأخوذ من اشْتِباك الناس واختِلاطِهم فيها ، كاشتِباك لُحمة الثوب بالسَّدَى . وقيل : هو من اللَّحم ؛ لكثرة لحوم القَتْلى فيها ( النهاية ) .
* ومنه في نهج البلاغة : « من كلامه عليه السلام فيما يُخبِر به عن المَلَاحم بالبصرة » : 32 / 250 .
جمع المَلْحَمة : الوقعة العظيمة في الفتنة والقتال ( المجلسي : 32 / 251 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 361
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٣٦١