تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
* وعن فاطمة عليها السلام : « وأزال التَّظَنّي والشبهات في الغابرين » : 29 / 232 . التَّظَنّي : إعْمالُ الظَّنّ ، وأصلُه التَّظَنُّنُ ، ابدل من إحدى النونات ياء ( الصحاح ) . * ومنه عن الحسن بن عليّ عليهما السلام في الثَّقَلَين : « فالمعوّل علينا في تفسيره ، لا نَتَظَنَّى تأويلَه ، بل نتيقّن حقائقه » : 43 / 359 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « وما أصْنَعُ بفَدَكٍ وغير فَدَك والنّفسُ مَظانُّها في غدٍ جَدَثٌ » : 33 / 474 . المَظانُّ : جمع مَظِنَّة - بكسر الظاء - وهي موضعُ الشيء ومَعْدِنُه ، مَفْعِلة من الظَّنّ بمعنى العِلم . وكان القياسُ فتح الظاء ، وإنَّما كُسِرت لأجل الهاء ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام : « إنّ الرجل إذا كان له الدَّين الظَّنُون يجب عليه أن يُزَكِّيه » : 93 / 36 . قال السيّد الرَّضي : فالظَّنُون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكأ نّه الذي يظنُّ به فمرَّة يرجوه ، ومرَّة لا يرجوه ، وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كلّ أمر تطلبه ولا تدري على أيِّ شيء أنت منه ، فهو ظَنُوْن . وعلى ذلك قول الأعشى :
ما يَجعلُ الجُدَّ الظَّنُونَ الذي * جُنِّب صوب اللّجِبِ الماهرِ
والجُدُّ : البئر العادية في الصحراء ، والظَّنُوْن : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا ( الشريف الرضي ) .

باب الظاء مع الهاء

ظهر : في أسمائه تعالى : « الظاهر » . معناه : أنّه الظاهر بآياته التي أظهرها من شواهد قدرته وآثار حكمته ، وبيّنات حجّته التي عجز الخلق عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
. فليس شيء من خلقه إلّاوهو شاهد له على وحدانيّته من جميع جهاته ، وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته فهو ظاهر بآياته محتجب بذاته . ومعنى ثانٍ أنّه ظاهرٌ غالبٌ قادرٌ على ما يشاء ، ومنه قوله عزّوجلّ :
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
أي غالبين لهم : 4 / 192 .