* وفي الخبر : « إنّ رسول اللَّه جَمَع بين الظُّهْر والعصر » : 79 / 333 . الظُّهر : اسمٌ لنصْفِ النهارِ ، سُمِّي به من ظَهِيرة الشمس ، وهو شدَّةُ حرِّها . وقيل : اضِيفَت إليه لأنّه أظْهَرُ أوقاتِ الصلاة للأبْصَار وقيل : أظْهَرُها حَرّاً . وقيل : لأنَّها أوّل صلاةٍ اظْهِرت وصُلِّيت ( النهاية ) .
* ومنه في الحسين بن عليّ عليهما السلام : « نزل العذيب فقَالَ فيها قَائِلة الظَّهِيرة » : 44 / 313 .
الظَّهِيْرة : شدّةُ الحرّ نصْف النَّهار . ولا يقالُ في الشِّتاء : ظَهِيْرة . وأظهَرْنا : إذا دخَلْنا في وقت الظُّهر ، كأصْبَحْنا وأمْسَينا في الصَّباح والمَساء . وتُجمع الظَّهيرة على الظَّهائِر ( النهاية ) .
* وعن أوس بن الصّامت : « كان الرجل في الجاهليّة إذا قال لأهله : أنتِ علَيَّ كظَهْر امّي . . . » : 101 / 165 . يقال : ظاهَر الرجُل من امْرَأتِه ظِهاراً ، وتَظَهَّر وتظَاهَر : إذا قال لها : أنتِ عليَّ كظَهْر امّي . وكان في الجاهلية طَلاقاً . وقيل : إنَّهم أرَادُوا : أنْتِ عليَّ كبَطْنِ امِّي ؛ أي كَجِمَاعِها ، فكَنَوا بالظَّهْر عن البَطْن للمُجَاورة . وقيل : إنَّ اتيان المرأةِ وظهرُها إلى السماء كان حراماً عندهم . وكان أهلُ المدينة يقولون : إذا اتِيَتِ المرأة وَوَجْهُها إلى الأرض جاء الولدُ أحْول ، فلِقَصْد الرَّجُل المُطَلِّق منهم إلى التَّغْليظ في تحريم امْرأته عليه شبَّهها بالظَّهْر ، ثمّ لم يَقْنَع بذلك حتّى جعلها كظَهْر امِّه ( النهاية ) .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أفضل الصدقة صدقة عن ظَهْرِ غنىً » : 75 / 267 . أي ما كان عَفْواً قد فَضَل عن غِنىً . وقيل : أراد ما فضل عن العِيال . والظَّهْرُ قد يُزادُ في مِثْل هذا إشْباعاً للكلام وتمكيناً ، كأنَّ صَدَقته مُسْتَنِدة إلى ظَهْرٍ قَوِيٍّ من المال ( النهاية ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله : « اقرؤوا القرآن واسْتَظْهرُوه » : 89 / 19 . اسْتَظْهَرَه : أي حَفِظَه . تقول : قَرأتُ القُرآن عن ظَهر قلبي ؛ أي قَرَأْتُه من حِفظي ( النهاية ) .
* وسُئل أبو جعفر عليه السلام عن الرواية : « ما في القرآن آية إلّاولها ظَهْر وبطن . . . ما يعني بقوله : لها ظَهْر وبَطن ؟ قال : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ، ومنه ما لم يكن بعدُ يجري » :
89 / 94 . قيل : ظَهْرها : لفظُها ، وبطْنها : معناها . وقيل : أراد بالظَّهْر ما ظَهَر تأويلُه وعُرِف معناه ، وبالبَطْن ما بَطَن تفسيرُه . وقيل : قَصَصُه في الظّاهر أخْبارٌ ، وفي الباطن عِبَرٌ ، وتَنبيهٌ وتحذيرٌ ، وغير ذلك . وقيل : أراد بالظَّهْر التَّلاوةَ ، وبالبَطْن التَّفهُّم وَالتَّعظيم ( النهاية ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 446
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٤٤٦