تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
طرف : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ثمَّ خلقهم في داره ، وأراهم طَرَفاً من اللّذّات » : 5 / 316 . الطَّرَف - بفتح الطاء والراء - : طائفة من الشيء ( الهامش : 5 / 316 ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ما أُبالي إذا اسْتخرتُ اللَّهَ على أيّ طَرَفَيَّ وقعتُ » : 88 / 223 . أي طَرَفَي الرّاحة والبلاء ، أو الحياة والموت ، أو طَرَفَي الأمر الذي أتردَّد فيه ، أو أقع مريضاً على جنبي الأيمن أو الأيسر ، أو اقتل فاصرع على الأيمن أو الأيسر . وربّما يُقرأ بالقاف : جمع الطريق ، وصُحّح في بعض النّسخ « طريقَيَّ » فهما تصحيفان ( المجلسي : 88 / 224 ) . * وعنه عليه السلام في الاستبراء : « يعصر أصل ذَكَرِه إلى طَرَفه ثلاث عصرات ، ويَنْتُر طَرَفَه » : 77 / 205 . الخبر يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون المراد بالطَّرَف في الموضعين : الذَّكَر . وفي الحديث : « خير رجالكم . . . السمح الكفّين ، النقيّ الطَّرَفَيْن » فُسّر بالذَّكَر واللّسان . وقال الجوهريّ : قال ابن الأعرابيّ : قولهم : لا يدري أيُّ طَرَفَيْه أطول ؟ طرفاه لسانه وذَكَرُه ، فيكون إشارة إلى عَصْرَين : العَصْر من المقعدة إلى الذَّكَر ، ونَتْر أصل الذَّكَر ، لكن لا يدلّ على تثليث الأخير . . . الثاني : أن يكون المراد بالطَّرَف في الموضعين : الجانب ، ويكون الضميران راجعين إلى الذَّكَر ؛ أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذَّكَر ، فيكون العصران داخلَيْن فيه . والمراد بالأخير عَصْر رأس الذَّكَر ، فيدلّ على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب . الثالث : أن يكون المراد بالأوّل عصر الذَّكَر ، وبالثاني عصر رأس الذَّكَر ، ويضعّف الأخيرين أنَّ النَّتْر هو الجذب بقوّة لا مطلق العصر ، وهو لا يناسب عصر رأس الذَّكَر ( المجلسي : 77 / 205 و 206 ) . * وعن امّ سلمة لعائشة : « حُمَادي النِّسَاء غَضُّ الأطْراف » : 32 / 151 . أرادَت قَبْضَ اليد والرِّجل عن الحَرَكة والسَّير ، يعني تَسْكين الأطْراف ؛ وهي الأعْضَاء . وقال القُتيبيّ : هي جمعُ طَرْف العين ، أرادَت غَضّ البَصَر . قال الزَّمخشريّ : الطَّرْف : لا يُثَنَّى ولا يُجْمع ؛ لأنّه مَصْدر ، ولو جُمِع فلم يُسْمع في جَمْعه أطْراف ، ولا أكاد أشُكّ أنّه تَصْحيف ، والصواب « غَضُّ الإطْراق » . أي يَغضُضْن من أبصَارِهِنَّ مُطرِقاتٍ رَامِياتٍ بأبْصارهنَّ إلى الأرض ( النهاية ) . * وفي حديث فاطمة عليها السلام : « ثمّ رمت بطَرْفها نحو الأنصار » : 29 / 227 . الطَّرْفُ - بالفتح - : مصدر طَرَفَتْ عَيْنُ فلانٍ : إذا نَظَرَت ، وهو أن ينظر ثمّ يغمض ، والطّرْفُ أيضاً : العين ( المجلسي : 29 / 282 ) .