تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
في وقت الضحى ؛ فإنّها في ذلك الوقت أضوأ منها في سائر الأوقات ، أو البارزة التي لم يسترها غيم ولا غبار . وفي النهاية : « ولنا الضاحِيَة من البعل » أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها . * ومنه عن أبي الحسن عليه السلام : « حقّ على اللَّه أن لا يُعْصَى في دار إلّاأضْحاها للشمس حتّى تطهّرها » : 70 / 331 . أي خرّبها وأظهر أرضها للشّمس حتّى تشرق عليها . . . وهي كناية عن أنّ المعاصي تخرب الدّيار ( المجلسي : 70 / 331 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس : « فَضَحِّ رُوَيداً ؛ فكأنّك قد بَلَغتَ المَدَى » : 42 / 182 . أي اصْبر قليلًا . والأصل فيه أنّ العَرَب كانوا يَسيرون في ظَعْنهم ، فإذا مَرُّوا ببُقْعةٍ من الأرض فيها كَلَأ وعُشب قال قائلهم : ألا ضَحُّوا رُوَيداً ؛ أي ارفُقُوا بالإبل ، حتّى تَتَضحَّى ؛ أي تنال من هذا المَرْعى ، ثمّ وُضِعَت التَّضْحِيةُ مكان الرِّفق لتصِلَ الإبلُ إلى المنزِل وقد شَبِعت ( النهاية ) . * وفي حديث البعير : « فتركه يرعى في ضَواحِي المدينة » : 17 / 402 . ضَاحِية كلّ شيء : نَاحِيته . والضَّوَاحي : النواحي البارزة القريبة ( المجلسي : 21 / 389 و 41 / 357 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « كأ نّي أنظر إلى ضِلّيل . . . فَحَصَ براياته في ضَواحِي كوفان » : 41 / 356 . * وفي الخبر : « فبينا خالد وأصحابه في ليلة إضْحِيان » : 21 / 246 . أي مُضِيئة مُقْمِرة ، يقال : ليلةٌ إضْحِيانٌ وإضْحِيانةٌ ، والألف والنون زائدتان ( النهاية ) .

باب الضاد مع الراء

ضرأ : عن فاطمة عليها السلام : « لتجدُنّ واللَّهِ . . . غبّه وبيلًا إذا كُشف لكم الغطاء وبَان ما وراءه الضَّرَاء » : 29 / 233 . هو - بالفتح والمدّ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ في الوادي . وفلان يمشي الضّرَاء : إذا مشى مُسْتَخْفياً فيما يُوَارِي من الشَّجَر . ويقال للرجل إذا خَتَل صاحبه ومَكرَ به : هو يَدِبُّ له الضَرَاء ، ويَمْشي له الخَمَر . وهذه اللفظةُ ذكرها الجوهري في المُعْتلّ وهو بابُها ؛ لأنّ همزَتها