تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
محظور ، وبالجملة أن يُظهِر خلاف ما يُضمِر . وطَرَدَ بعض الفقهاء ذلك في مكايدة الحروب ، وهو ضعيف ، وقد صحّ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره ( المجلسي : 16 / 388 ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة . . . » . أمّا الخيانة فإنّها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال ، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدّي فيها الأمانة ، ومنها أن يستودع سرّاً يكون إن أفشى فيه عطب المستودع أوفيه شينه ، ومنها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل ، ومنها أن يغلّ من المغنم شيئاً ، ومنها أن يكتم شهادة ، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمّداً وأشباه ذلك : 101 / 316 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « أحصى . . . عدد أنفاسِهم ، وخَائِنَة أعيُنهم » : 4 / 310 . أي ما يخونُون فيه ، من مُسارَقة النَّظر إلى ما لا يحلّ . والخائنةُ بمعنى الخيانةِ ؛ وهي من المَصادِر التي جاءت على لَفْظِ الفاعل ، كالعافية ( النهاية ) . * ومنه عن ابن سلمة : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
فقال : ألم تَرَ إلى الرجل ينظر إلى الشيء وكأنّه لا ينظر إليه ، فذلك خَائِنَة الأعيُن » : 4 / 80 . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه وملائكته يُصلُّون على خُوَان عليه خَلّ ومِلح » : 63 / 303 . الخُوَان - كغُراب وكِتاب - : ما يؤكل عليه الطعام ، مُعَرَّب ، يكتب بالواو ويقرأ « خان » بالألف ( الهامش : 63 / 303 ) . * وروي أنّه صلى الله عليه وآله : « لم يأكل على خُوَان قطّ » : 16 / 243 . قيل : كان تواضعاً للَّه‌تعالى لئلّا يفتقر إلى التطاوُل في الأكل ( مجمع البحرين ) . * وفي الخبر : « تنزّهنا عن البيوت والمخاني » : 75 / 389 . لعلّه جمع خان ؛ وهو الحانوت والفندق ، وفي بعض النسخ : « المخابي » ( الهامش : 75 / 389 ) . خوى : عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لولا أنّ اللَّه حبس الريح على أهل الدنيا لأخْوَت الأرض » : 56 / 378 . خَوَتِ الدّارُ : تَهَدَّمَت . وخَوَّتْ وخَوِيَتْ : خَلَتْ من أهْلِها . وأرض خاوِية : خالِيَة من أهلها . . . كأخْوَتْ وخَوَّتْ ( القاموس المحيط ) .