في الجنّة لها أخْلاف كأخْلاف البقر » : 5 / 293 . جمع خِلْف - بالكسر - وهو الضَّرْع لكلّ ذات خُفّ وظِلْف . وقيل : هو مَقْبِض يد الحالب من الضرع ( النهاية ) .
خلق : من أسمائه تعالى « الخالق » معناه الخلّاق ، خَلَقَ الخَلائق خَلقاً وخَلِيقَة .
والخَلِيقَة : الخَلْق ، والجمع الخَلائق ، والخَلْق في اللّغة : تقديرك الشيء ، يقال في مِثْلِ : إنّي إذا خَلَقت فَرَيْت لا كمن يَخْلق ولا يَفري . وفي قول أئمّتنا عليهم السلام : « إنّ أفعال العباد مَخْلُوقة خَلْق تقدير لا خَلْق تكوين ، وخَلْق عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام من الطين كهيئة الطير هو خلق تقدير أيضاً ، ومكوِّن الطير وخالِقه في الحقيقة اللَّهُ عزَّوجلَّ » : 4 / 207 .
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله في الخوارج : « هم شرُّ الخَلْق والخَلِيقَة ، يقتلهم خيرُ الخَلْق والخَلِيْقَة » :
33 / 332 . الخَلْق : الناس . والخَلِيقَة : البهائم . وقيل : هما بمعنىً واحد ، ويُريد بهما جميعَ الخلائق ( النهاية ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله : « ألا أخبركم بخير خَلائِق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك » : 68 / 399 . الخَلائِق : جمع الخَلِيقة ؛ وهي الطبيعة ، والمراد هنا الملكات النفسانيّة الراسخة ؛ أي خير الصفات النافعة في الدنيا والآخرة ( المجلسي : 68 / 399 ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من لم يُصلح خلائِقه كثُرت بَوائقه » : 75 / 53 .
* وعنه عليه السلام : « المؤمنُ . . . سهلُ الخَلِيقة ، ليّن العَرِيكة » : 64 / 305 . أي الطبيعة ، وسهولتها :
خلوّها عن الفظاظة والخشونة ( المجلسي : 64 / 306 ) .
* وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ أكْملَ المؤمنين إيماناً أحسنُهم خُلُقاً » : 68 / 373 . الخُلُق - بضمّ اللام وسُكونها - : الدِّين والطَّبْع والسَّجِيَّة ، وحقيقتُه أنّه لِصورة الإنسانِ الباطنة ؛ وهي نفْسُه وأوْصافُها ومَعانيها المُخْتصَّة بها بمنزلة الخَلْق لِصُورته الظاهرة وأوْصافِها ومَعانِيها ، ولهما أوصاف حَسَنة وقَبيحة ، والثَّواب والعِقاب ممَّا يَتَعَلَّقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر ممّا يتعلّقان بأوصاف الصُّورة الظاهرة ، ولهذا تكرّرت الأحاديث في مدح حُسْن الخُلُق في غير موضع ( النهاية ) .
* وكقوله صلى الله عليه وآله : « مَنْ حَسُنَ خُلُقُه بلّغه اللَّه درجة الصائم القائم » : 70 / 263 .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 436
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٤٣٦