تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
النفس والطبع عن هيَجان الغضب . وقيل : الحلم : الأناة والتثبّت في الأمور ، وهو يحصل من الاعتدال في القوَّة الغضبيّة ، ويمنع النّفس من الانفعال عن الواردات المكروهة المؤذية ، ومن آثاره عدم جزع النفس عند الأمور الهائلة ، وعدم طيشها في المؤاخذة ، وعدم صدور حركات غير منتظمة منها ، وعدم إظهار المزيّة على الغير ، وعدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه شرعاً وعقلًا ( المجلسي : 68 / 403 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « صبراً على دنيا تمرّ بِلَأْوائها كَلِيلةً بأحْلامها » : 40 / 348 . اللّأواء : الشدّة . والأحلام : جمع حُلْم - بالضمّ وبضمّتين - وهي الرّؤيا ( المجلسي : 40 / 354 ) . والحُلْم : عبارة عمّا يراه النائم في نومه من الأشياء ، لكن غَلَبَت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن ، وغَلَب الحُلْم على ما يراه من الشرّ والقبيح ( النهاية ) . * ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الرؤيا من اللَّه ، والحُلْم من الشيطان » : 58 / 191 . * وعن الباقر عليه السلام في أمير المؤمنين عليه السلام : « لم يقصّر من الصلاة حتّى يخرج من احْتلام البيوت » : 86 / 27 . لا أعْرف لاحتلام البيوت معنىً مناسباً في المقام إلّاأن يكون كناية عن غيبة شبحها ؛ فإنّها بمنزلة الخيال والمنام ، أو يكون بالجيم بمعنى القطع ( المجلسي : 86 / 29 ) . * وعنه عليه السلام : « في المُحرِم الذي ينزع عن بعيره القِرْدان والحَلَم : أنّ عليه الفدية » : 96 / 155 . واحدتها الحَلَمة - بالتحريك - : القُراد الكبير ( النهاية ) . * وفي ليلة المبيت : « أقبل القوم على عليّ عليه السلام قذْفاً بالحجارة والحَلَم » : 19 / 61 . الحَلَمَة : شَجَرَة السَّعدان ونَبات آخر ( المجلسي : 19 / 68 ) . وقيل : هو نبات ينبت في السَّهل ( النهاية ) . * وفي الأرنب : « يُصيبها المُحْرم حُلّان » : 61 / 116 . كذا بالنون ، وذكره في النهاية في مادّة حلم فقال : « يقتله المُحْرم بحُلَّام » ، جاء تفسيره في الحديث : أنّه الجَدْي . وقيل : إنّه يقع على الجَدي والحَمل حين تضَعه امّه ، ويروى بالنون ، والميم بدل منها . وقيل : هو الصغير الذي حَلَّمه الرَّضاع : أي سَمَّنه ، فتكون الميم أصليّة . ثمّ أعاده في مادّة حلن فقال : « بِحُلَّان » وهو الحُلّام ، والنون والميم يَتَعَاقَبان . وقيل : إنّ النون زائدة ، وإن وزْنه فُعْلان لا فُعّال .