تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
* وعن الزهريّ : قلت لعليّ بن الحسين عليهما السلام : أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : « الحالُّ المُرتَحِل . قلت : وما الحالُّ المُرتَحِل ؟ قال : فتحُ القرآن وخَتمه ، كلّما حلَّ في أوّله ارتحل في آخره » : 89 / 204 . هو الذي يَخْتِم القرآن بتلاوته ، ثم يَفتَتِح التِّلاوة من أوّله ، شبّهه بالمسافر يبلغ المنْزِل فَيَحُلُّ فيه ، ثم يفْتتح سَيْره ؛ أي يَبْتَدئُه . وكذلك قُرّاء أهل مكّة إذا خَتَموا القرآن بالتِّلاوة ابتدؤوا وقرؤوا الفاتحة وخَمْس آيات من أوّل سورة البقرة إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم يَقْطَعون القراءة ، ويُسمُّون فاعل ذلك : الحَالَّ المُرتَحِل ؛ أي خَتم القرآن وابْتدأ بأوّله ، ولم يفْصِل بينهما بزمان . وقيل : أراد بالحالّ المرتَحِل الغازي الذي لا يَقْفُل عن غزْوٍ إلّا عَقَبه بآخر ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قيل : يا رسول اللَّه ، أيُّ الرّجال خير ؟ قال : الحالّ المرتحِل . قيل : يا رسول اللَّه ، وما الحالّ المرتَحِل ؟ قال : الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن ويختمه » : 89 / 205 . * وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام في الأموات : « بيوت مُوحِشة ، وحُلُول مُضْجعة » : 43 / 336 . بالضمّ جمع حالّ ، من قولهم : حَلّ بالمكان ؛ أي نزل فيه ( المجلسي : 43 / 336 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « ثمّ بعث راحلته وقال : حَلْ » : 32 / 132 . حَلْ : زجر للناقة إذا حثَثْتها على السير ( النهاية ) . * وفي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام : « السيّد الحُلاحِل ، والبطل المنازل » : 99 / 191 . الحُلاحِل : السيّد الركينُ ، والجمع الحَلاحِل ، بالفتح ( الصحاح ) . حلم : في أسمائه تعالى : « الحليم » . معناه أنّه حليم عمّن عصاه ، لا يعجل بعقوبة : 4 / 193 . وهو الذي لا يَسْتَخِفُّه شيء من عِصْيان العباد ، ولا يستفِزُّه الغضب عليهم ، ولكنّه جعل لكلّ شيء مقداراً فهو مُنْتَهٍ إليه ( النهاية ) . * وعن الرضا عليه السلام في صلاة الجماعة : « وليكن من يلي الإمام منكم أولو الأحلام والتُّقى » : 85 / 105 . أي ذوُو الألباب والعقول ، واحدها حِلْم - بالكسر - ، وكأ نّه من الحِلْم : الأناة والتَّثَبُّت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء ( النهاية ) . * وعن الرضا عليه السلام : « لا يكون الرجل عابداً حتّى يكون حَليماً » : 68 / 403 . الحِلْم : ضبط