كلامه عليه السلام فقوله : « أخبرَه » - على صيغة الماضي - أي أخبَرَ معاوية أبا أيّوب في هذا الكلام بأ نّه من قَتَلَة عثمان ، وأنّ مَن قَتَلَ عثمان عند معاوية بمنزلة الشَّيباء ؛ أي يزعم معاوية أنّ مَن قَتَلَ عثمان ينبغي أن لا يَنسى قَتْلَه أبداً وينتظر الانتقام كما لا تَنسى الشَّيباءُ قاتِلَ بِكْرِها .
وفي بعض النسخ « غيره » مكان « عنده » ، وهو أظهر . ويحتمل أن يكون في كلامه عليه السلام تقديرُ مضاف ؛ أي مَن قَتَلَ عثمان عند معاوية بمنزلة قاتل بِكْر الشَّيباء ، فيكون معاوية شبّه نفسه بالشَّيباء وبيّن أنّه لا يَنسى قَتْلَ عثمان أبداً كما لا تَنسى الشّيباءُ قاتلَ بِكْرها . فتدبّر فإنّه من غوامض الأخبار ( المجلسي : 40 / 196 ) .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أربعة تلزم كلّ ذي حجى » : 74 / 160 . الحِجَى - بالكسر والقصر - : العقل والفطنة . وأصله الستْر ؛ لأنّ العقل يمنع الإنسان من الفساد ويَحْفَظه .
* ومنه الزيارة : « السلام على ذوي النُّهى وأولي الحِجَى » : 99 / 128 .
باب الحاء مع الدال
حدأ : عن المسيح عليه السلام : « لا تكونوا شبيهاً بالحِدَأ الخاطفة » : 1 / 146 . وَاحِدُها حِدَأة - بِوَزن عِنَبَة - : نوع من الغراب المعروف من الجوارح ( المجلسي : 1 / 147 ) .
* ومنه : « لا بأس للمُحْرِم . . . برمي الحِدَأة » : 96 / 146 .
حدب : عن يعقوب عليه السلام : « زعموا أنّ الذئب أكَلَه ، فاحْدَوْدَبَ لذلك ظَهري » : 12 / 245 .
الحَدَب - بالتَّحريك - : ما ارْتَفَع وغَلُظ من الظَّهْر . وقد يكون في الصَّدر . وصاحبُه أحْدَبُ ( النهاية ) .
* وعن الصادق عليه السلام للطبيب الهندي : « فلِمَ كانت الكبد حَدْباء ؟ » : 10 / 205 . يقال : رجلٌ أحْدَب وامرأةٌ حَدْباء .
* وفي يأجوج ومأجوج : «
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
: أي من كلّ نَشْزٍ من الأرض يُسرعون . والنَشْز : المكان المرتفع ؛ يعني أنّهم يتفرّقون في الأرض فلا ترى أكَمة إلّاوقوم منهم يهبطون منها مسرِعين » : 6 / 299 .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « فمَن أخَذ بالتقوى . . . تَحَدَّبتْ عليه الرحمةُ بعد نفورها » :