تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شاهداً ، فقالت له أخته : انزِل في الرحب والسَّعة ، فنزل فأكرمته وألْطفته ، ثمّ خرجت من خباءٍ فرآها أجمل أهل زمانها ، فوقع في نفسه منها شيءٌ ، فجعل لا يدري كيف يرسل إليها ، ولا ما يوافقها من ذلك ، فجلس بفِناء الخِباء وهي تسمع كلامه فجعل يُنشِد .
يا اخْتَ خَير البَدْوِ والحضَارَهْ * كيفَ ترينَ في فتَى فَزارَهْ أصبَح يَهْوَى حُرّةً مِعْطارهْ * إيّاك أعني واسمعي يا جارَهْ
فلمّا سمعت قوله علمت أنّه إيّاها يعني ، فضُرب مَثَلًا ( مجمع البحرين ) . * وعن الرضا عليه السلام في قوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
: « هذا ممّا نزل بإيّاك أعني واسمعي يا جارَه ، خاطب اللَّه عزّوجلّ بذلك نبيّه صلى الله عليه وآله وأراد به امّته » : 17 / 90 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « كان صلى الله عليه وآله يجاوِرُ في كلّ سنة بِحِراءَ » : 38 / 320 . أي يَعْتَكِف . وقد تكرّر ذكرها في الحديث بمعنى الاعْتكاف . وهي مُفاعَلة من الجِوَار ( النهاية ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أحْسِنوا جِوارَ النعم . قيل : وما جِوار النِّعَم ؟ قال : الشكر لِمَنْ أنعم بها ، وأداء حقوقها » : 68 / 54 . * وفي الدعاء : « أصْبَحتُ . . . في جُوارِ اللَّه الذي لا يُضام » : 87 / 135 . الجُوار - بالضم والكسر - : الأمان . والجار : من أمِنْته . والضَّيم : الظلم ( المجلسي : 87 / 221 ) . * ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّه يُجِير على الناس أدْناهم » : 19 / 353 . أي إذا أجارَ واحِدٌ من المسلمين واحداً أو جماعة من الكفّار وخَفَرهم وأمّنَهم ، جاز ذلك على جميع المسلمين لا يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأمانُه ( النهاية ) . * ومنه الدعاء : « كما تُجِير مَن في البحور » : 84 / 320 . وفي بعض النسخ : « بين البحور » وكذلك في النهاية ؛ أي تَفْصِل بينها ، وتمنع أحَدَها من الاخْتلاط بالآخر ، والبَغْي عليه . * وفيه : « أنا بريء من الذين في أفعالهم جوَّرُوك » : 84 / 110 . أي نسبوا الجَور والظلم إليك في أفعالهم ؛ بأن قالوا : هو سبحانه يُجْبِرنا على أعمالنا ، ويعاقبنا عليها ( المجلسي : 84 / 112 ) . جوز : عن موسى بن جعفر عليهما السلام : أجلَسَني أبي بين يديه وقال : يا بُنَيّ اكتب : تنحَّ عن القبيحِ ولا تُرِدْهُ