تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عَن الشيء ، يقال : جَفَاه : إذا بَعُدَ عنه ، وأجْفاه : إذا أبْعَدَهُ ( النهاية ) . المعنى : خذ الثوب وارفعه قليلًا حتّى أتحوّل من جانب إلى جانب ( المجلسي : 43 / 206 ) . * ومنه الدعاء : « هيِّئ لي . . . التَّجافي عن دار الغُرور » : 87 / 206 . * ومنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فَتَجافَ » : 85 / 85 . هو من الجَفَاء : البُعْد عَن الشيء ( النهاية ) . وهو مستحبّ في هذا الموضع كما ذكره الأصحاب ، وقد يفهم من كلام بعضهم أنّه الإقعاء على العَقِبَين ، ومن بعضهم الجلوس على القدمين ، ولعلّه يتحقّق في كلّ منهما ( المجلسي : 85 / 85 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لابن حُنيف : « تُجيب إلى طعام قوم عائلهم مَجْفُوّ ، وغنيّهم مَدْعُوّ » : 33 / 474 . المَجْفوّ : المُبعَد . والجَفاءُ نقيضُ الصِّلة ( المجلسي : 33 / 476 ) . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : في الإبل : « فيها الشَّقاء والجَفاء والعَناء » : 61 / 121 . الجَفاء : البعد عن الشيء ، وترك الصلة والبِرّ ، وغِلَظ الطبع . وفي القاموس : جفا عليه كذا : ثَقُل ، وجفا ماله : لم يلازمه ، وأجفى الماشية : أتعبها ولم يدعها تأكل . وأقول : أكثر المعاني مناسب ؛ فإنّ فيها غلظ الطبع ومن يلازمها يصير كذلك ، كما يرى في الأعراب والجمّالين ويَبعد عن صاحبه للرعي ، وإن كان المراد بِبُعد الدار أيضاً ذلك ، وتُتعِب صاحبها ، وتثقل على صاحبها لقلّة منافعها ( المجلسي : 61 / 122 ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « شرّ نسائكم الجفَّة الفرتع » . والجفة من النساء : القليلة الحياء . والفرتع : العابسة : 100 / 240 . * وعن موسى بن جعفر عليهما السلام : « البَذاء من الجَفَاءِ ، والجَفَاءُ في النار » : 1 / 149 . البَذاء - بفتح الباء ممدوداً - : الفُحْش وكلّ كلام قبيح . والجَفاء - ممدوداً - : خلاف البرّ والصلة ، وقد يطلق على البعد عن الآداب ، قال المطرّزي : الجَفاء : الغِلظ في العِشْرة ، والخُرْق في المعاملة ، وترك الرِّفْق ( المجلسي : 1 / 149 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن بَدا جَفَا » : 62 / 282 . بَدَا بالدّال المُهْملة : خَرَج إلى البَادِية ؛ أي مَن سَكَن البادِية غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّة مُخالَطة الناس . والجَفَاء : غِلَظُ الطبع ( النهاية ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : في صفة العُبّاد : « ليسوا بالمذاييع البُذُر ولا بالجُفَاةِ المُرائين » : 72 / 79 .