ابن إدريس في السرائر : « بانِقْيا » هي القادسيّة وما والاها من أعمالها ، وإنّما سمّيت القادسيّة بدعوة إبراهيم عليه السلام ؛ فإنّه قال : « كونِي مقدَّسة » أي مطهَّرة . وإنّما سُمّيَت « بانِقْيا » لأنّ إبراهيم عليه السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه ؛ لأنّ « با » مائة ، و « نِقْيا » شاة بِلُغة النبط . وقد ذكر « بانِقْيا » أعشى قيس في شعره ، وفسّره علماء اللغة وواضِعو كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه ( المجلسي : 41 / 129 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ إبراهيم عليه السلام مرّ ببانِقْيا فكان يُزَلْزَل بها ، فبات بها فأصبح القوم ولم يُزَلْزَل بهم . . . فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت ، قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يُزَلْزَل بكم . . . فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ، فلذلك سمّي بانِقْيا ؛ لأنّ النعاج بالنبطيّة نِقْيا » : 12 / 77 .
بنن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جنود إبليس : « يضربون منكم كلّ بَنان » : 14 / 466 . هي الأصابع . وقيل : أطرافها . واحدتها بَنانَة ( النهاية ) . سُمّيت بَنانَة لأنّ بها صلاح الأحوال التي تستقرّ معها ( مجمع البحرين ) .
* ومنه في صحيفة إدريس عليه السلام : « ما يحيط خطّ كلّ بَنان ، ولا يحوي نُطق كلّ لسان » :
92 / 458 .
بنا : في موسى عليه السلام : « انّ الملك قد تَبنَّى ابْناً » : 13 / 39 . أي اتَّخَذه ابْناً ، وهو تَفَعَّل من الابن ( النهاية ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « كنت آمر في كلّ يوم أن يوضع عشر بُنَيّات ، يقعد على كلّ بُنَيَّة عشرة ، كلّما أكل عشرة جاء عشرة أخرى ، يُلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب » : 47 / 51 . في بعض النسخ : « بُنَيّات » بالباء الموحّدة ثمّ النون ثمّ الياء المثنّاة التحتانية على بناء التصغير .
قال في النهاية : في الحديث : « أنّه سأل رجلًا قَدِم من الثغر : هل شرب الجيش في البُنَيّات الصغار ؟ قال : لا ، إنّ القوم ليُؤْتَون بالإناء فيتداولونه حتّى يشربوه كلّهم » . البُنَيّات هاهنا : الأقداح الصغار . وقال : بَسَطْنا له بِناءً : أي نِطْعاً ، هكذا جاء تفسيره ، ويقال له أيضاً :
« المَبْناة » . انتهى .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 150
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص١٥٠