الخامس : المناسبة الخفيّة بين المحبّ والمحبوت ، إذ ربّ شخصين يتأكّد المحبّة بينهما لابسبب جمال أوحظّ ، ولكن بمجرّد تناسب الأرواح ، كما قال صلى الله عليه وآله :
الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف
. « 1 » فإذا رجع أسباب الحبّ إلى خمسة : حبّ الإنسان نفسه ، وحبّ من أحسن إليه ، وحبّه من كان محسناً في نفسه وإن لم يكن محسناً إليه ، وحبّه لكلّ ما هو جميل سواء كان من الصور الظاهرة أو الباطنة ، وحبّه لمن كان بينه وبينه مناسبة خفيّة ؛ فلو اجتمعت هذه الأسباب كلّها في شخصٍ واحد ، تضاعف الحبّ لا محالة ، ولا يجتمع ذلك كلّه إلّافي اللَّه سبحانه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : ج 8 ص 41 .
( 2 ) . انظر : المحجّة البيضاء : ج 8 ص 3 - 15 .