أدعوكَ يا رَبِّ راهِباً راغِباً راجِياً خائِفاً « 65 » إذا رَأَيتُ مَولايَ ذُنوبي فَزِعتُ « 66 » وإذا رَأَيتُ كَرَمَكَ طَمِعتُ « 67 » فَإِن عَفَوتَ فَخَيرُ راحِمٍ « 68 » وإن عَذَّبتَ فَغَيرُ ظالِمٍ « 69 »
« أدعوك راغباً » ، للعلم بأن لا ملجأ إلّاإليك ، ولا مهرب منك ، « راهباً » من المعاصي التي ارتكبت ، « راجياً » نوالك وعطاياك ، « خائفاً » من طردك إيّاي عن بابك ، وأخذي بما تعلم منّي من الآثام ، ويفسّر ذلك قوله عليه السلام : «
إذا رأيتُ مولاي ذنوبي فزعتُ ، وإذا رأيت كرمك طمعتُ
» . رغب كسمع رغباً : أراده ، فإذا قيل رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى :
« وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً »
، « 1 » وقال
« إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ »
، « 2 » وقال :
« إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » .
« 3 » قال الراغب : « الرهبة والرهب : مخافة مع تحرّز واضطراب ، قال تعالى :
« لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً »
، « 4 » وقال :
« جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ » »
. « 5 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 90 .
( 2 ) . التوبة : 59 .
( 3 ) . الشرح : 8 ، مفردات ألفاظ القرآن : ص 198 .
( 4 ) . الحشر : 13 .
( 5 ) . القصص : 3 ، مفردات ألفاظ القرآن : ص 204 .