تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلهي ، إن أدخَلتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرورُ عَدُوِّكَ « 456 » وإن أدخَلتَنِي الجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرورُ نَبِيِّكَ « 457 » وأنَا وَاللَّهِ أعلَمُ أنَّ سُرورَ نَبِيِّكَ أحَبُّ إلَيكَ مِن سُرورِ عَدُوِّكَ « 458 » اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَملَأَ قَلبي حُبّاً لَكَ وخَشيَةً مِنكَ وتَصديقاً لَكَ وإيماناً بِكَ وفَرَقاً مِنكَ وشَوقاً إلَيكَ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ « 459 » حَبِّب إلَيَّ لِقاءَكَ وأحبِب لِقائي « 460 » وَاجعَل لي في لِقائِكَ الرّاحَةَ وَالفَرَجَ وَالكَرامَةَ « 461 » « إن أدخلتنيالنار » بآثامي وجرائمي « ففي ذلك سرور » السرور ما ينكتم من الفرح ، قال تعالى :
« وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً » .
« 1 » « عدوّك » وهو الشيطان الغاوي للإنسان الذي قال :
« أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
* قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
* قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » .
« 2 » « وإن أدخلتني الجنّة ففي ذلك سرور نبيّك » ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حريصاً على المؤمنين ومسروراً بهدايتهم ، قال عزّ شأنه :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
، « 3 » وقال تعالى :
« فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ »
، « 4 » وقال سبحانه :
« فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً »
، « 5 » وقال عزّ وجلّ :
« وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » .
« 6 » « وأنا واللَّه أعلم أن سرور نبيّك أحبّ إليك من سرور عدوّك » ، وليس المراد هنا من كلمة « أحبّ » التفضيل ؛ لأنّ سرور إبليس ليس محبوباً حتّى يكون سرور النبي صلى الله عليه وآله أحبّ منه ،
هامش
( 1 ) . الإنسان : 11 ، انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 228 . ( 2 ) . الأعراف : 14 - 17 . ( 3 ) . التوبة : 128 . ( 4 ) . آل عمران : 159 . ( 5 ) . الكهف : 6 . ( 6 ) . النمل : 70 .