تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والمعنوية كزيارة بيت اللَّه الحرام ، وزيارة قبر نبيّه والأئمّة عليهم السلام ، والإقبال إلى العبادة والزيارة ، والفضائل النفسانية ، ومكارم الأخلاق . . . إلخ . والتقييد بقوله عليه السلام : « صالح ما أنعمت » لعلّه لإخراج ما أنعم اللَّه تعالى ليكفّر الذنوب أو لغيره من العاهات والأمراض والفقر . « وارزقني من فضلك رزقاً واسعاً حلالًا طيّباً » سأل ( صلوات اللَّه عليه ) الرزق الواسع ، كما في الدعاء : « أغنني وأوسع عليّ في رزقك » و « واجعلني . . . من . . . الموسّع عليهم الرزق الحلال » و « واجعل أوسع رزقك عليّ إذا كبرت » و « ولا تبتذل جاهي بالإقتار فاسترزق أهل رزقك وأستعطي شرار خلقك » . « 1 » هذا عدا الغنى والثروة . والمراد ألّا يقع في ضيق وشدّة ، فهو لعلّه ينطبق على الكفاف أو أوسع من ذلك حتّى إلى الغنى والثروة . « حلالًا » واقعاً لما في الحرام الواقعي من الآثار الوضعية السيّئة جسماً وروحاً ، وإن كان حلالًا ظاهراً لا يعاقب عليه ، كما في الدعاء : « وأجر من أسباب الحلال أرزاقي » ، « 2 » أو المراد الحلال بحسب حكم الشارع به ظاهراً ، وذلك تعليمهم للناس كي لا يقعوا في ضنك العيش ، والحلال الواقعي قليل جدّاً كما في الحديث . « طيّباً » قال سبحانه :
« كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً »
، « 3 » وقال عزّ شأنه :
« وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً »
، « 4 » وقال سبحانه :
« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ »
، « 5 » وقال سبحانه :
« فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ » .
« 6 » قال الراغب : « وأصل الطيّب ما تستلذّه الحواسّ وما تستلذّه النفس ، والطعام الطيّب في الشرع ما كان متناولًا من حيث ما يجوز ، وبقدر ما يجوز ، ومن المكان الذي يجوز ، فإنّه متى كان كذلك كان طيّباً عاجلًا وآجلًا لا يستوخم ، وإلّا فإنّه وإن كان طيّباً عاجلًا لم يطب آجلًا . « 7 »
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 20 . ( 2 ) . المصدر السابق : الدعاء 30 . ( 3 ) . البقرة : 168 . ( 4 ) . المائدة : 88 . ( 5 ) . الأنفال : 69 . ( 6 ) . النحل : 114 . ( 7 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 308 .
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 132 | علي الأحمدي الميانجي / مهدي هوشمند