وأنعِم عَلَينا مِن فَضلِكَ « 171 » وَارزُقنا حَجَّ بَيتِكَ وزِيارَةَ قَبرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ ورَحمَتُكَ ومَغفِرَتُكَ ورِضوانُكَ عَلَيهِ وعَلى أهلِ بَيتِهِ « 172 » إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ « 173 » ، وَارزُقنا عَمَلًا بِطاعَتِكَ « 174 » وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِكَ وسُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ « 175 » اللَّهُمَّ اغفِر « 1 » لي ولِوالِدَيَّ وَارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيراً « 176 » اجزِهِما بِالإِحسانِ إحساناً وبِالسَّيِّئاتِ غُفراناً « 177 » اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، الأَحياءِ مِنهُم وَالأَمواتِ « 178 » وتابِع بَينَنا وبَينَهُم فِي الخَيراتِ « 179 »
« أنعم علينا » من أنعم اللَّه النعمة عليه ، وأنعمه بالنعمة ؛ أي أحسن وأوصلها إليه ، قال الراغب : « ولا يقال إلّاإذا كان الموصل إليه من الناطقين ، فلا يقال أنعم فلان على فرسه ، قال تعالى :
« أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
« 2 »
« وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ » »
. « 3 » « من فضلك » الفضل الزيادة عن الاقتصاد ، محمود كفضل العلم والحلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه ، والفضل في المحمود أكثر استعمالًا ، والفضول في المذموم . . . إلخ ، يعني من دون استحقاق .
« وارزقنا حجّ بيتك » الرزق يقال للعطاء الجاري تارةً - دنيويّاً كان أم أُخرويّاً - ، وللنصيب تارةً ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذّى به تارةً ، يقال : أعطى السلطان رزق الجند ، ورُزقت علماً .
سأل اللَّه سبحانه رزقاً معنوياً وهو حجّ البيت الحرام ، وأصل الحجّ القصد للزيارة ، خصّ في تعارف الشرع بقصد بيت اللَّه إقامة للنسك .
« وزيارة قبر نبيّك » الزور أعلى الصدر ، وزرت فلاناً تلقيّته بزوري ، وزاره يزوره زيارةً ، أي قصده من باب آخر .
« صلواتك » الصلاة : قال كثير من أهل اللغة : هي الدعاء والتبريك والتمجيد ، يقال :
صلّيت عليه ؛ أي دعوت عليه وزكّيته ، قال سبحانه وتعالى :
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ
هامش
( 1 ) . في الإقبال : « اللَّهُمَّ صلّ على محمّد وآله واغفر . . . » .
( 2 ) . الفاتحة : 7 .
( 3 ) . الأحزاب : 37 ، مفردات ألفاظ القرآن : ص 499 .