تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا » .
« 1 » « وأعذنا من سخطك » السخط ضدّ الرضا ، قيل : هو لا يكون إلّامن الكبرياء والعظماء دون الأكفّاء والنظراء ، والغضب يُستعمل في الفريقين ، قال الراغب : « السخط : الغضب الشديد المقتضي للعقوبة ، قال سبحانه
« وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » »
. « 2 » « وأجرنا من عذابك » الجوار بالكسر : العهد والأمان ، وأن تعطي رجلًا ذمّة فيكون بها جارك فتجره ، تقول العرب : هو في جواري ؛ أي في عهدي وأماني ، قال الراغب : « ولمّا استعظم حقّ الجارّ عقلًا وشرعاً ، عبّر عن كلّ من يعظّم حقّه أو يستعظم حقّ غيره بالجار ، قال تعالى :
« وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ »
« 3 » يقال : استجرته فأجارني ، وعلى هذا قوله تعالى :
« وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ »
، « 4 » وقال عزّ وجلّ :
« وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ »
« 5 »
»
. « 6 » « وارزقنا من مواهبك » الموهبة بفتح الهاء : العطية ، وربّما أطلقوها على الموهوب ، والجمع مواهب ، وبكسرها اسم من وهب له مالًا ، فالمال موهوب والمُوهِب والموهبة اسم ، وفي الدعاء السابع والأربعين : « وأجزل لي قسم المواهب من نوالك . . . وسق كرائم مواهبك إليّ » .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 201 . ( 2 ) . التوبة : 58 . ( 3 ) . النساء : 36 . ( 4 ) . الأنفال : 48 . ( 5 ) . المؤمنون : 88 . ( 6 ) . مفردات ألفاظ القرآن : 103 .