« بما أنت أهله » هو سبحانه أهل التقوى ؛ أي يُتّقى منه ، وأهل المغفرة ؛ أي أهل مغفرة من اتّقاه ، وهو أهل الكبرياء والعظمة وأهل التقوى والمغفرة وأهل الجود والجبروت . أي بما أنت أهل له ، وهو الجود والكرم ، وهو أهل الغنى ، أو المراد بما أنت أهله من كمال الجود والكرم والعطاء والفضل .
« وجد علينا فإنّا محتاجون إلى نيلك » النيل مصدر ، وما يُنال ، يقال : أصاب منه نيلًا . أي نحن محتاجون لاغنىً لنا عن نيلك .
« يا غفّار » الذي تستر المعاصي والعيوب وتعفو عن الذنب .
« بنورك اهتدينا »
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
، « 1 » ولعلّ المراد هنا أنّا محتاجون إلى نيلك المعنوي ، وهو نورك ، إذ به اهتدينا ، ومحتاجون إلى نيلك المادّي ، إذ « وبفضلك استغنينا » عن الناس ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
، « 2 » وقال :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
، « 3 » وقال :
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
، « 4 » وقال عزّ وجلّ :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
، « 5 » وقال سبحانه :
« وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » .
« 6 » « وبنعمتك أصبحنا وأمسينا » أي بنعمة الحياة والحول والقوّة ، « ذنوبنا بين يديك نستغفرك اللّهمّ منها ونتوب إليك » .
هامش
( 1 ) . النور : 40 .
( 2 ) . طه : 50 .
( 3 ) . الإنسان : 3 .
( 4 ) . البلد : 10 .
( 5 ) . فاطر : 15 .
( 6 ) . محمّد : 38 .