وأوصى أولادَهُ مُؤَكَّداً ألّا يُقَصِّروا فِي اتِّباعِهِ وَالسَّيرِ وَراءَهُ ، وقالَ لَهُم : « فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى الحَقِّ ، ومَن خالَفَهُ عَلَى الباطِلِ » . ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعدَ سَبعَةِ أيّامٍ مَضَت عَلى ذلِكَ . وقيلَ : تُوُفِّيَ بَعدَ أربَعينَ يَوماً .
558 . الأمالي للطوسي عن حذيفة : ألا مَن أرادَ - وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ - أن يَنظُرَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ حَقّاً حَقّاً ، فَليَنظُر إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِب ، فَوازِروهُ وَاتَّبِعوهُ وَانصُروهُ . « 1 »
3 / 13 حَنظَلَةُ غَسيلُ المَلائِكِةِ
كان حَنظَلَةُ بنُ أبي عامِرٍ رَجُلًا مِنَ الخَزرَجِ ، قَد تَزَوَّجَ في تِلكَ اللَّيلَةِ - الَّتي كانَ في صَبيحَتِها حَربُ احُدٍ - بِنتَ عَبدِاللَّهِ بنِ أبي سَلولٍ ، ودَخَلَ بِها في تِلكَ اللَّيلَةِ ، وَاستَأذَنَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أن يُقيمَ عِندَها ، فَأَنزَلَ اللَّهُ :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ »
« 2 » فَأَذِنَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . . . ، فَدَخَلَ حَنظَلَةُ بِأَهلِهِ وواقَعَ عَلَيها ، فَأَصبَحَ وخَرَجَ وهُوَ جُنُبٌ ، فَحَضَرَ القِتالَ ، فَبَعَثَ امرَأَتُهُ إلى أربَعَةِ نَفَرٍ مِنَ الأَنصارِ لَمّا أرادَ حَنظَلَةُ أن يَخرُجَ مِن عِندِها وأشهَدَت عَلَيهِ أنَّهُ قَد واقَعَها ، فَقيلَ لَها : لِمَ فَعَلتِ ذلِكَ ؟ قالَت : رَأَيتُ في هذِهِاللَّيلَةِ في نَومي كَأَنَّالسَّماءَ قَدِ انفَرَجَت فَوَقَعَ فيها حَنظَلَةُ ، ثُمَّ انضَمَّت ، فَعَلِمتُ أنَّهَا
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 486 ح 1065 .
( 2 ) . النور : 62 .