تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الشَّهادَةُ ، فَكَرِهتُ أن لا اشهِدَ عَلَيهِ فَحَمَلَت مِنهُ . فَلَمّا حَضَرَ القِتالَ نَظَرَ حَنظَلَةُ إلى أبي سُفيانَ عَلى فَرَسٍ يَجولُ بَينَ العَسكَرَينِ فَحَمَلَ عَلَيهِ فَضَرَبَ عُرقوبَ فَرَسِهِ فَاكتَسَعَتِ الفَرَسُ ، وسَقَطَ أبو سُفيانَ إلَى الأَرضِ ، وصاحَ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، أنَا أبو سُفيانَ وهذا حَنظَلَةُ يُريدُ قَتلي ، وعَدا أبو سُفيانَ ومَرَّ حَنظَلَةُ في طَلَبِهِ ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ فَطَعَنَهُ فَمَشى إلَى المُشرِكِ في طَعنِهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، وسَقَطَ حَنظَلَةُ إلَى الأَرضِ بَينَ حَمَزَةَ وعَمرِو بنِ الجُموحِ وعَبدِاللَّهِ بنِ حِزامٍ وجَماعَةٍ مِنَ الأَنصارِ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : رَأَيتُ المَلائِكَةَ يُغَسِّلونَ حَنظَلَةَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ بِماءِ المُزنِ في صَحائِفَ مِن ذَهَبٍ فَكانَ يُسَمّى غَسيلَ المَلائِكَةِ . « 1 »

3 / 14 خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ

خُزَيمَةُ بنُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ الأَنصارِيُّ الأَوسِيُّ يُكَنّى أبا عُمارَةَ . ويُلَقَّبُ بِذِي الشَّهادَتَينِ . مِنَ الشَّخصِيّاتِ المُتَأَلِّقَةِ بَينَ صَحابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله . شَهِدَ احُداً وبَقِيَّةَ المَشاهِدِ . وإنَّمَا اشتَهَرَ بِذِي الشَّهادَتَينِ ؛ لِأَنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله جَعَلَ شَهادَتَهُ شَهادَةَ رَجُلَينِ . وكانَ خُزَيمَةُ أحَدَ الأَفرادِ القَلائِلِ الَّذينَ ثَبَتوا عَلى « حَقِّ الخِلافَةِ » و « خِلافَةِ الحَقِّ » بَعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، إذ قامَ فِي المَسجِدِ رافِعاً صَوتَهُ بِالدِّفاعِ عَن خِلافَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام . وَاحتَجَّ بِالمَنزِلَةِ الَّتي خَصَّهُ بِها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَشَهِدَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله جَعَلَ أهلَ بَيتِهِ عليهم السلام مِعياراً لِمَعرِفَةِ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ ، ونَصَبَهُم
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 118 .